معكم في الساعات نلتقي

وكانت الأيام تمر من بعدك مرور السحاب، حل صيف، فخريف، فشتاء، فربيع ومضى عام تلاه آخر ولم تكوني موجودة، كانت الساعات تجري والثواني تعدو معها ولم يكن للزمن حساب كذاك الذي كنت أعرفه حين كنت معك. ترى لماذا يحدث كل هذا؟ وهل يعني العمر شيئاً من دونك؟ كانت الساعات تدربك فوق صدري بكل قسوتها وكانت تلك طامتي الكبرى حين رحلت.

السبت، 22 نوفمبر 2008

اتفاق بين جمهورية العراق و الولايات المتحدة الأميركية بشأن انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه

الديباجة
إن جمهورية العراق و الولايات المتحدة الأميركية (ويشار إليهما فيما بعد بعبارة الطرفين)؛
إذ يقران أهمية تعزيز أمنهما المشترك والمساهمة في السلم والاستقرار الدوليين ومحاربة الإرهاب في العراق والتعاون في مجالات الأمن والدفاع، لردع العدوان والتهديدات الموجهة ضد سيادة وأمن ووحدة أراضي العراق ونظامه الديمقراطي الاتحادي الدستوري؛
وإذ يؤكدان أن مثل هذا التعاون مبني على أساس الاحترام الكامل لسيادة كل منهما وفق أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة؛
ورغبة منهما في التوصل إلى تفاهم مشترك يعزّز التعاون بينهما؛ دون تجاوزسيادة العراق على أرضه ومياهه وأجوائه؛
وبناءً على كونهما دولتين مستقلتين متكافئتين ذواتي سيادة فقد اتفقتا على ما يلي:
المـادة الأولى
المجـال والغـرض

يحدد هذا الاتفاق الأحكام والمتطلبات الرئيسة التي تنظم الوجود المؤقت لقوات الولايات المتحدة في العراق وأنشطتها فيه وانسحابها من العراق.
المـادة الثـانـية
تعريف المصطلحات
1- "المنشآت والمساحات المتفق عليها" هي المنشآت والمساحات العراقية التي تمتلكها حكومة العراق والتي تستخدمها قوات الولايات المتحدة أثناء فترة سريان مفعول هذا الاتفاق.

2- "قوات الولايات المتحدة" تعني الكيان الذي يضم جميع أفراد قوات الولايات المتحدة المسلحة، والعنصر المدني المرتبط بها، وجميع ممتلكاتها وأجهزتها وعتادها الموجود على أراضي العراق.

3- "عضو قوات الولايات المتحدة" يعني أي فرد ينتمي إلى جيش الولايات المتحدة أو قواتها البحرية أو الجوية أو مشاة البحرية أو خفر السواحل.

4- "عضو العنصر المدني" يعني أي مدني يعمل لدى وزارة دفاع الولايات المتحدة. ولا يشمل هذا الاصطلاح الأفراد المقيمين عادة في العراق.

5- "المتعاقدون مع الولايات المتحدة" و"المستخدمون العاملون لدى المتعاقدين مع الولايات المتحدة:" يعني هذان المصطلحان الأشخاص أو الكيانات القانونية غير العراقية ومستخدميهم الذين هم مواطنون أمريكيون أو مواطنو بلد ثالث الموجودون في العراق لتوفير السلع والخدمات والأمن في العراق إلى قوات الولايات المتحدة أو نيابة عنها، وذلك بموجب عقد أو عقد ثانوي مع أو لحساب قوات الولايات المتحدة. ولا يشمل هذان المصطلحان الأفراد أو الكيانات القانونية المقيمة عادة على الأراضي العراقية.

6- "المركبات الرسمية" يقصد بها المركبات التجارية التي يجوز تعديلها للأغراض الأمنية، والمصممة أساسا للحركة على الطرق المختلفة والمخصصة لنقل الأفراد.

7- "المركبات العسكرية" يقصد بها كافة أنواع المركبات التي تستخدمها قوات الولايات المتحدة، والمخصصة أصلا لاستخدامها في عمليات القتال، وتحمل أرقاما وعلامات مميزة خاصة ، وفق التعليمات والأنظمة المعمول بها في قوات الولايات المتحدة.

8- "المعدات الدفاعية" تعني المنظومات والأسلحة والأعتدة والمعدات والتجهيزات والمواد المستخدمة في الحروب التقليدية حصراً، التي تحتاجها قوات الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأنشطة المتفق عليها في هذا الاتفاق، التي لا ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بمنظومات أسلحة الدمار الشامل (الأسلحة الكيميائية والأسلحة النووية والأسلحة الراديولوجية والأسلحة البيولوجية، والنفايات المرتبطة بمثل هذه الأسلحة).

9- "الخزن" يعني الاحتفاظ بالمعدات الدفاعية التي تحتاجها قوات الولايات المتحدة المتعلقة بالأنشطة المتفق عليها في هذا الاتفاق.

10-"الضرائب والرسوم" تعني كل الضرائب، والرسوم (بما في ذلك الرسوم الجمركية) والجبايات من أي نوع كان، التي تفرضها حكومة العراق أوأجهزتها أومحافظاتها بموجب القوانين والأنظمة العراقية. ولا يشمل هذا الاصطلاح المبالغ التي تستحصلها الحكومة العراقية أو أجهزتها أو محافظاتها عن خدمات تطلبها وتحصل عليها قوات الولايات المتحدة.
المـادة الثـالثـة
القـوانـين
1- يلتزم أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بواجب احترام القوانين والأعراف والتقاليد والعادات العراقية، عند القيام بعمليات عسكرية بموجب هذا الاتفاق، ويمتنعون عن أي نشاطات لا تتماشى مع نص وروح هذا الاتفاق. وعلى الولايات المتحدة واجب اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لهذا الغرض.

2- باستثناء أفراد قوات الولايات المتحدة و أفراد العنصر المدني لا يجوز لقوات الولايات الأميركية نقل أي شخص دخولاً الى العراق أو خروجاً منه على متن مركبات أو سفن أو طائرات مشمولة بهذا الاتفاق إلا طبقا للقوانين والتعليمات العراقية النافذة بما فيها أي ترتيبات تنفيذية قد توافق عليها الحكومة العراقية.

المادة الرابعة
المـهـمات
1. تطلب حكومة العراق المساعدة المؤقتة من قوات الولايات المتحدة لمساندتها في جهودها من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق، بما في ذلك التعاون في القيام بعمليات ضد تنظيم القاعدة والمجموعات الإرهابية الأخرى والجماعات الخارجة عن القانون وبقايا النظام السابق.

2. تجرى جميع العمليات العسكرية التي يتم تنفيذها بموجب هذا الاتفاق بموافقة حكومة العراق .ويتم التنسيق الكامل بشأن هذه العمليات مع السلطات العراقية. وتشرف على تنسيق كل تلك العمليات العسكرية اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية(JMOCC) التي يتم تشكيلها بموجب هذا الاتفاق. وتُحال إلى اللجنة الوزارية المشتركة القضايا المتعلقة بالعمليات العسكرية المقترحة التي يتعذر على اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية البت بها.

3. تنفذ جميع تلك العمليات مع وجوب الاحترام الكامل للدستور العراقي والقوانين العراقية، ويكون تنفيذ هذه العمليات دون تجاوز لسيادة العراق ومصالحه الوطنية، حسبما تحددها الحكومة العراقية. إنّ من واجب قوات الولايات المتحدة احترام قوانين العراق وأعرافه وتقاليده والقانون الدولي النافذ.

4. يواصل الطرفان جهودهما للتعاون من أجل تعزيز قدرات العراق الأمنية، وفقاً لما قد يتفقان عليه، بما في ذلك التدريب والتجهيز والإسناد والإمداد وبناء وتحديث المنظومات اللوجستية بما في ذلك النقل والإيواء والتموين للقوات الأمنية العراقية.

5. يحتفظ الطرفان بحق الدفاع الشرعي عن النفس داخل العراق كما هو معرف في القانون الدولي النافذ.

المـادة الخـامـسة
عائـديـة الممـتلكـات

1- يمتلك العراق جميع المباني والإنشاءات والهياكل غير المنقولة المتصلة بالأرض والقائمة في المنشآت والمساحات المتفق عليها، بما في ذلك ما تستخدمه قوات الولايات المتحدة منها أو تشيده أو تغيره أو تحسّنه.

2- عند انسحابها، تعيد قوات الولايات المتحدة إلى الحكومة العراقية كامل المنشآت والمساحات المخصصة لاستخدام قوات الولايات المتحدة المقاتلة وفق قائمتين. يتم تسليم القائمة الأولى من المنشآت المتفق عليها فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وتسلم القائمة الثانية في فترة أقصاها 30 حزيران 2009 موعد انسحاب القوات المقاتلة من المدن والقصبات والقرى. وللحكومة العراقية الموافقة على السماح لقوات الولايات المتحدة استخدام بعض المنشآت الضرورية لأغراض هذا الاتفاق عند الانسحاب.

3- تتحمل الولايات المتحدة كل تكاليف البناء أو أعمال التحوير أو التطوير في المنشآت والمساحات المتفق عليها المخصصة لاستخدامها الحصري. وتتشاور قوات الولايات المتحدة مع الحكومة العراقية حول أعمال البناء والتحوير والتطوير، ويجب أن تسعى لاستحصال موافقة الحكومة العراقية على مشروعات البناء والتحوير الكبرى. وفي حالة الاستخدام المشترك للمنشآت والمساحات المتفق عليها يتحمل الطرفان تكاليف البناء أو التحوير أو التطوير حسب نسبة الاستخدام.

4- تتحمل الولايات المتحدة تكاليف ما تطلبه وتحصل عليه من خدمات في المنشآت والمساحات المتفق عليها لاستخدامها الحصري. ويتحمل الطرفان تكاليف الخدمات المطلوبة التي يتم الحصول عليها في المنشآت والمساحات المشتركة المتفق عليها حسب نسبة استخدام كل منهم لها.

5- عند اكتشاف أي موقع تاريخي أو ثقافي أو العثور على أي مورد استراتيجي في المنشآت والمساحات المتفق عليها، تتوقف كل أعمال البناء أو التطوير أو التحوير فوراً، ويتم تبليغ الممثلين العراقيين في اللجنة المشتركة بالأمر لتحديد الخطوات المناسبة بشأنه.

6- تعيد الولايات المتحدة المساحات والمنشآت المتفق عليها وأية إنشاءات أو هياكل غير منقولة قامت ببنائها أو تثبيتها أو أقامتها عليها خلال فترة نفاذ هذا الاتفاق، وفقاً لآليات و أولويات تضعها اللجنة المشتركة ، وتُسلم هذه المساحات والمنشآت إلى الحكومة العراقية خالية من أية ديون وأعباء مالية.

7- تعيد قوات الولايات المتحدة إلى الحكومة العراقية المنشآت والمساحات المتفق عليها ذات الأهمية التراثية والمعنوية والسياسية وأية منشآت وهياكل ثابتة قد بنتها قوات الولايات المتحدة أو ركبتها أو أنشأتها، وذلك وفقاً لآليات وأولويات وفترة زمنية تتفق عليها اللجنة المشتركة من دون ديون أو أعباء مالية.

8- تعيد قوات الولايات المتحدة بقية المنشآت والمساحات المتفق عليها إلى الحكومة العراقية عند انتهاء فترة نفاذ هذه الاتفاق أو عند إنهاء العمل به، أو في أي وقت سابق لذلك يتفق عليه الطرفان، أو عندما تنتفي حاجة قوات الولايات المتحدة إلى تلك المنشآت وفقاً لما تقرره اللجنة المشتركة من دون ديون و أعباء مالية.

9- تحتفظ قوات الولايات المتحدة والمتعاقدون مع الولايات المتحدة بملكية كل المعدات والمواد والإمدادات والإنشاءات المنقولة والممتلكات الأخرى المنقولة المستوردة إلى العراق أو التي تم الحصول عليها داخل أراضي العراق بصورة مشروعة وذات صلة بهذا الاتفاق.

المـادة السـادسـة
استخدام المنشآت والمساحات المتفق عليها
1- مع الاحترام الكامل لسيادة العراق، وفي إطار تبادل وجهات النظر بين الطرفين بموجب هذا الاتفاق، يضمن العراق الوصول إلى المنشآت والمساحات المتفق عليها واستخدامها من قبل قوات الولايات المتحدة والمتعاقدين مع الولايات المتحدة والمستخدمين العاملين لدى هؤلاء المتعاقدين والأفراد أو الكيانات الأخرى، حسبما يتفق عليه الطرفان.

2- يصرح العراق بموجب هذه الاتفاق لقوات الولايات المتحدة بأن تمارس داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها جميع الحقوق والسلطات التي قد تكون ضرورية لإنشاء واستخدام وصيانة وتأمين تلك المنشآت والمساحات المتفق عليها. ويقوم الطرفان بالتنسيق والتعاون فيما بينهما بشأن ممارسة تلك الحقوق والسلطات في المنشآت والمساحات المتفق عليها ذات الاستخدام المشترك.

3- تتولى قوات الولايات المتحدة السيطرة على دخول المنشآت والمساحات المتفق عليها المخصصة لاستخدامها حصرياً. ويقوم الطرفان بالتنسيق بشأن السيطرة على دخول المنشآت والمساحات المتفق عليها للاستخدام المشترك، وحسب آليات تضعها اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية المشتركة، وينسق الطرفان مهام الحراسة في المساحات الملاصقة للمنشآت والمساحات المتفق عليها من خلال اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية.
المـادة السـابعـة
وضع وخزن المعدات الدفاعية

لقوات الولايات المتحدة أن تضع داخل المنشآت و المساحات المتفق عليها و في مواقع أخرى مؤقتة يتفق عليها الطرفان معدات دفاعية و تجهيزات و مواد تحتاجها قوات الولايات المتحدة على صلة بالنشاطات المتفق عليها بموجب هذا الاتفاق. و على قوات الولايات المتحدة استخدام و تخزين هذه المعدات بشكل يتناسب مع مهامها المؤقتة في العراق وفق المادة (4) من هذا الاتفاق، على أن لا يتصل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بمنظومات أسلحة الدمار الشامل (الأسلحة الكيميائية والأسلحة النووية والأسلحة الراديولوجية والأسلحة البيولوجية والنفايات المتصلة بتلك الأسلحة). و على قوات الولايات المتحدة السيطرة على استخدام و نقل المعدات الدفاعية المملوكة لها التي يتم تخزينها في العراق. و عليها ضمان عدم تخزين المتفجرات أو الأعتدة في منشآت قريبة من المناطق السكنية، و عليها نقل تلك المواد المخزونة في المنشآت القريبة من المناطق السكنية. و على الولايات المتحدة تزويد الحكومة العراقية بالمعلومات الضرورية عن أعداد و أنواع هذه المواد المخزنة.

المــادة الثـامنـة
حمـاية البـيئـة
على الطرفين تنفيذ هذا الاتفاق بطريقة تنسجم مع حماية البيئة الطبيعية و الصحة و السلامة البشرية. و تؤكد الولايات المتحدة مجدداً على التزامها باحترام القوانين البيئية و القوانين العراقية المرعية في تنفيذ سياساتها لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق.
المــادة التـاسعـة
حركة المركبات والسفن والطائرات

1- مع الاحترام الكامل لقواعد السلامة والحركة البرية والبحرية ذات الصلة، يجوز للمركبات والسفن التي تستخدمها قوات الولايات المتحدة، أو تلك التي تُدار في حينه لحسابها حصراً، أن تدخل وتخرج وتتحرك داخل الأراضي العراقية لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق. و على اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية المشتركة وضع الإجراءات والقواعد الملائمة لتسهيل وتنظيم حركة المركبات.

2- مع الاحترام الكامل لقواعد سلامة الطيران والملاحة الجوية ذات الصلة يُصرح لطائرات حكومة الولايات المتحدة والطائرات المدنية التي تعمل بموجب عقد مع وزارة دفاع الولايات المتحدة حصراً في حينه بالتحليق في الأجواء العراقية، والقيام بالتزود بالوقود جواً لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق حصرياً، والهبوط والإقلاع داخل أراضي العراق لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق. وتمنح السلطات العراقية الطائرات المشار إليها إذناً كل سنة بالهبوط على أراضي العراق والإقلاع منها لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق حصريا. ولا تسمح طائرات وسفن ومركبات حكومة الولايات المتحدة والطائرات المدنية التي تعمل حصراً في حينه بموجب عقد مع وزارة دفاع الولايات المتحدة بصعود أي طرف على متنها دون رضا سلطات قوات الولايات المتحدة على ذلك، وتتفق اللجنة الفرعية المشتركة المعنية بهذا الأمر على الإجراءات المناسبة لتسهيل تنظيم حركة المرور.

3- تنتقل المراقبة والسيطرة على المجال الجوي العراقي إلى السلطات العراقية فور دخول هذه الاتفاق حيز النفاذ.

4- للحكومة العراقية أن تطلب من قوات الولايات المتحدة تقديم دعم مؤقت للسلطات العراقية في القيام بمهمة مراقبة المجال الجوي العراقي والسيطرة عليه.

5- تعفى طائرات حكومة الولايات المتحدة والطائرات المدنية التي تعمل حصراً في حينه بموجب عقد مع وزارة دفاع الولايات المتحدة من دفع أية ضرائب أو رسوم أو جبايات أو ما شابهها من رسوم، بما في ذلك جبايات التحليق أو جبايات الملاحة الجوية أو الهبوط أو الإنتظار في المطارات التي تدار من قبل الحكومة العراقية. وتعفى من دفع أية ضرائب أو رسوم أو جبايات أو ما شابهها من رسوم المركبات والسفن المملوكة لقوات الولايات المتحدة أو الجاري استخدامها حصراً من جانب قوات الولايات المتحدة لأغراض هذا الاتفاق ويتضمّن ذلك الموانئ التي تديرها الحكومة العراقية. وتُـعفى هذه المركبات والسفن والطائرات من متطلبات التسجيل داخل العراق .

6- على قوات الولايات المتحدة دفع تكاليف أية خدمات تطلبها وتحصل عليها.

7- على كل من الطرفين تزويد الطرف الآخر بالخرائط وغير ذلك من المعلومات المتاحة عن مواقع حقول الألغام والمعوقات الأخرى التي يمكن أن تعرقل الحركة داخل أراضي ومياه العراق أو تعرضها للخطر.
المــادة العـاشـرة
إجـراءات التـعـاقـد

لقوات الولايات المتحدة أن تختار المتعاقدين وأن تبرم عقودا بموجب القانون الأمريكي لشراء المواد والخدمات في العراق، ويشمل ذلك خدمات أعمال البناء والتشييد. تتعاقد قوات الولايات المتحدة ما أمكن مع موردين عراقيين للمواد والخدمات عندما تكون عطاءاتهم تنافسية وتمثل أفضل قيمة. و على قوات الولايات المتحدة احترام القانون العراقي عند إبرامها عقوداً مع موردين ومتعاقدين عراقيين، و عليها تزويد السلطات العراقية بأسماء الموردين والمتعاقدين العراقيين ومبالغ العقود ذات الصلة .
المــادة الحـاديـة عشـر
الخـدمـات والاتصـالات

1- لقوات الولايات المتحدة إنتاج وتوفير المياه والكهرباء وغير ذلك من الخدمات الأخرى للمنشآت والمساحات المتفق عليها بالتنسيق مع السلطات العراقية من خلال اللجنة الفرعية المشتركة المعنية.

2- تمتلك حكومة العراق جميع الترددات. وتتولى السلطات العراقية المختصة تخصيص ترددات لقوات الولايات المتحدة حسب ما ينسقه الجانبان من خلال اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية (JMOCC). على قوات الولايات المتحدة أن تعيد الترددات المخصصة لها عند الانتهاء من استعمالها وفي موعد لا يتجاوز تاريخ إنهاء العمل بهذا الاتفاق.

3- تقوم قوات الولايات المتحدة بتشغيل نظمها للاتصالات مع الاحترام الكامل للدستور والقوانين العراقية وطبقا لتعريف نظم الاتصالات المنصوص عليه في دستور الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 1992 بما في ذلك حق استخدام الوسائل والخدمات الضرورية الخاصة بنظمها لضمان القدرة الكاملة لتشغيل نظم الاتصالات.

4- لأغراض هذا الاتفاق تُعفى قوات الولايات المتحدة من دفع أية جبايات عن استخدام موجات الإرسال والترددات المستخدمة حاليا أو التي تخصص لها مستقبلا، بما في ذلك أية جبايات إدارية أو غيرها من الرسوم الأخرى.

5- يجب على قوات الولايات المتحدة استحصال موافقة الحكومة العراقية بشأن أية مشاريع للبنى التحتية للاتصالات تتم خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها حصرياً لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق وفقا للمادة الرابعة، إلا في حالة وجود عمليات قتالية فعلية تجري عملاً بالمادة الرابعة.

6- على قوات الولايات المتحدة استخدام أنظمة الاتصالات حصراً لأغراض هذا الاتفاق .
المــادة الثـانيـة عشـرة
الـولاية القضائية

اعترافاً بحق العراق السيادي في تحديد وفرض قواعد القانون الجنائي والمدني على أراضيه، وعلى ضوء طلب العراق المساعدة المؤقتة من قوات الولايات المتحدة، كما هو مبيّن في المادة الرابعة (4)، وتماشياً مع واجب أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني باحترام القوانين والتقاليد والأعراف والقيم العراقية، فقد اتفق الطرفان على ما يلي:

1. للعراق الحق الأوّلي لممارسة الولاية القضائية على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بشأن الجنايات الجسيمة المتعمدة وطبقا للفقرة الثامنة (8)، حين ترتكب تلك الجرائم خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها و خارج حالة الواجب.

2. للعراق الحق الأوّلي لممارسة الولاية القضائية على المتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدميهم.

3. للولايات المتحدة الحق الأوّلي لممارسة الولاية القضائية على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني بشأن أمور تقع داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها، و أثناء حالة الواجب خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها، وفي الظروف غير المشمولة بنص الفقرة1.

4. يقدم الطرفان المساعدة لبعضهما، بناء على طلب أحدهما، في إجراء التحقيق في الأحداث وجمع الأدلة وتبادلها لتأمين تحقيق سير العدالة.

5. عند اعتقال أو احتجاز أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني من قبل السلطات العراقية، يتم إخبار سلطات قوات الولايات المتحدة بذلك فوراً وتسليمهم لها خلال (24) ساعة من وقت الاعتقال أو الاحتجاز. وعندما يمارس العراق ولايته القضائية عملاً بنص الفقرة (1) من هذه المادة، تتولى سلطات قوات الولايات المتحدة عندئذ مهمة احتجاز المتهم من أفراد قوات الولايات المتحدة أو العنصر المدني. و على سلطات قوات الولايات المتحدة تقديم أولئك الأفراد المتهمين إلى السلطات العراقية لأغراض التحقيق والمحاكمة.

6. لسلطات أي من الطرفين أن تطلب من سلطات الطرف الآخر أن يتخلى عن حقه الأوّلي في الولاية القضائية في حالة معينة. توافق حكومة العراق على ممارسة الولاية القضائية طبقا للفقرة (1) أعلاه فقط بعد إقرارها وإخطارها الولايات المتحدة تحريرياً خلال (21) يوما من اكتشاف الجريمة التي يدّعى وقوعها، بأن لممارستها تلك الولاية القضائية أهمية خاصة.

7. في الحالات التي تمارس فيها الولايات المتحدة الولاية القضائية عملاً بنص الفقرة رقم(3) من هذه المادة يكون لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني الحق في أن تطبق عليهم معايير الإجراءات القانونية والحمايات المكفولة بموجب الدستور الأمريكي والقوانين الأميركية . وفي حال وقوع جريمة ما تسري عليها أحكام الفقرة رقم (3) من هذه المادة ويكون الضحية شخص ليس من أفراد قوات الولايات المتحدة ولا أفراد العنصر المدني، يضع الطرفان إجراءات من خلال اللجنة المشتركة لإحاطة الأشخاص المعنيين علماً بشكل مناسب، بوضع التحقيق في الجريمة، وتوجيه لائحة التهم إلى المتهم، وتحديد تاريخ إجراءات المحكمة ونتائج المباحثات بشأن وضع المتهم، وفرصة سماع أقوال المتهم في جلسات علنية يتم خلالها إصدار الحكم عليه، والتشاور مع محامي الادعاء لمتابعة القضية، والمساعدة في تقديم مطالبة بموجب المادة الحادية والعشرين (21) من هذا الاتفاق. على سلطات قوات الولايات المتحدة السعي، ووفقاً لما يتفق عليه الطرفان فيما بينهما، من أجل إجراء محاكمة لمثل تلك القضايا داخل العراق. وفي حال محاكمة مثل تلك القضايا في الولايات المتحدة، سوف تُـبذل الجهود من أجل تسهيل التواجد الشخصي للضحية في المحاكمة.

8. وفي الحالات التي يمارس فيها العراق الولاية القضائية عملاً بالفقرة (1) من هذه المادة، يكون لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني الحق في أن تُـطبق عليهم معايير الإجراءات القانونية والضمانات المتماشية مع تلك المتاحة بموجب القانون الأمريكي والقانون العراقي. سوف تضع اللجنة المشتركة إجراءات وآليات لتنفيذ هذه المادة، تشمل سرداً للجنايات الجسيمة المتعمدة التي تخضع للفقرة (1) وإجراءات تفي بمعايير المحاكمة المشروعة والضمانات. ولا يجوز ممارسة الولاية القضائية عملاً بنص الفقرة (1) من هذه المادة إلا وفقاً لهذه الإجراءات والآليات.

9. تقر سلطات قوات الولايات المتحدة، عملاً بالفقرة (1) و (3) من هذه المادة، ما إذا كانت الجريمة المزعومة قد وقعت أثناء حالة الواجب. وفي تلك الحالات التي تعتقد فيها السلطات العراقية أن الظروف تقتضي مراجعة هذا التقرير، يتشاور الطرفان فوراً من خلال اللجنة المشتركة، وتأخذ سلطات قوات الولايات المتحدة كامل الاعتبار عن الوقائع والظروف وأية معلومات قد تقدمها السلطات العراقية يكون لها أثر على تقرير سلطات قوات الولايات المتحدة.
10. يراجع الطرفان الأحكام الواردة في هذه المادة كل (6) أشهر، بما في ذلك أية تعديلات مقترحة لهذه المادة، آخذين بعين الاعتبار الوضع الأمني في العراق، ومدى إنشغال قوات الولايات المتحدة بعمليات عسكرية، ونمو وتطور النظام القضائي العراقي، والتغييرات في القانون الأمريكي والقانون العراقي.

المــادة الثـالثـة عشـرة
حمل الأسلحة وارتداء البزات الرسمية

لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني حيازة وحمل الأسلحة العائدة للولايات المتحدة أثناء وجودهم في العراق بموجب التخويل الممنوح لهم وبموجب الأوامر الصادرة لهم، وحسب متطلباتهم وواجباتهم. كما لأعضاء قوات الولايات المتحدة أن يرتدوا البزات الرسمية أثناء تأديتهم لواجباتهم في العراق.

المــادة الـرابعـة عشـرة
الدخول والمغادرة

1. لأغراض هذا الاتفاق، لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني دخول العراق ومغادرته من المنافذ الرسمية للمغادرة والوصول ويتطلب منهم فقط حمل بطاقات هوية وأوامر سفر تصدر لهم من الولايات المتحدة . وتتولى اللجنة المشتركة مهمة وضع آلية وسياق للتحقق الذي تتولى السلطات العراقية المختصة تنفيذه.

2. للسلطات العراقية حق التدقيق والتحقق من قوائم أسماء أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني الداخلين إلى العراق والخارجين منه مباشرة عن طريق المنشآت والمساحات المتفق عليها. وتسلّم تلك القوائم إلى السلطات العراقية من قبل قوات الولايات المتحدة.
لأغراض هذا الاتفاق، لأفراد قوات الولايات المتحدة والعنصر المدني دخول العراق والخروج منه عبر المنشآت والمساحات المتفق عليها ولا يطلب منهم سوى بطاقات الهوية التي أصدرتها الولايات المتحدة لكل منهم. وتتولى اللجنة المشتركة مهمة وضع آلية وسياق للتدقيق والتحقق من صحة هذه الوثائق.
المــادة الخـامسـة عشـرة
الاسـتيـراد والتـصديـر

1. لأغراض تنفيذ هذا الاتفاق حصريا ، لقوات الولايات المتحدة والمتعاقدين معها أن يستوردوا إلى العراق ويصدِّروا منه (مواد تم شراؤها في العراق)، و لهم أن يعيدوا تصدير، وأن ينقلوا ويستخدموا في العراق أية معدات أو تجهيزات أو مواد أو تكنولوجيا، بشرط أن لا تكون المواد التي يستوردونها أو يجلبونها ممنوعة في العراق اعتبارا من تاريخ دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ. لا تخضع للتفتيش عمليات استيراد مثل هذه المواد وإعادة تصديرها ونقلها واستخدامها، ولا تخضع كذلك لمتطلبات الإجازات أو لأية قيود أخرى أو ضرائب أو رسوم جمركية أو أي رسوم أخرى تُفرض في العراق، وفقاً للتعريف الوارد في الفقرة رقم (10) من المادة الثانية. و على سلطات قوات الولايات المتحدة أن تقدم إلى السلطات العراقية المختصة وثائق مناسبة تؤكد ان هذه المواد مستوردة من قبل قوات الولايات المتحدة أو متعاقدي الولايات المتحدة لاستخدام قوات الولايات المتحدة لأغراض هذا الاتفاق حصريا.
استنادا إلى معلومات أمنية متوفرة لديها، للسلطات العراقية الحق في الطلب من قوات الولايات المتحدة وبحضورها فتح أي من الحاويات التي توجد فيها تلك المواد المستوردة للتحقق من محتوياتها. و تحترم السلطات العراقية حين تقديم هذا الطلب المتطلبات الأمنية لقوات الولايات المتحدة، و تقبل إذا طلبت قوات الولايات المتحدة ذلك، أن تجري عمليات التحقق في المنشآت المستخدمة من قبل قوات الولايات المتحدة. ولا يخضع تصدير البضائع العراقية من قبل قوات الولايات المتحدة والمتعاقدين معها لأي تفتيش أو أية قيود عدا متطلبات الإجازة. وتعمل اللجنة المشتركة مع وزارة التجارة العراقية وفقاً للقانون العراقي لتسهيل توفير متطلبات الحصول على الإجازة لغرض قيام قوات الولايات المتحدة بتصدير البضائع التي اشترتها في العراق لأغراض هذا الاتفاق. وللعراق الحق بطلب مراجعة أي من المسائل الناجمة عن تطبيق هذه الفقرة. و يتشاور الطرفان فوراً في هذه الحالات من خلال اللجنة المشتركة أو، إذا دعت الحاجة، من خلال اللجنة الوزارية المشتركة.

2. لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني الاستيراد الى العراق، وإعادة تصدير واستخدام المواد والأجهزة الشخصية الخاصة بهم لغرض الاستهلاك أو الاستخدام الشخصي. ولا يخضع إستيراد وإعادة تصدير ونقل واستخدام مثل هذه المواد المستوردة في العراق إلى إجازات أو قيود أو ضرائب أو جبايات أو أية رسوم أخرى تفرض في العراق، كما هو مبيّن في الفقرة (10) من المادة الثانية. و تكون الكميات المستوردة معقولة ومتناسبة مع الاستعمال الشخصي. و ستتخذ سلطات قوات الولايات المتحدة إجراءات لضمان عدم تصدير أية بنود أو مواد ذات أهمية ثقافية أو تاريخية بالنسبة للعراق.

3. أي تفتيش للمواد المشار إليها في الفقرة (2) من قبل السلطات العراقية، يجب أن يتم بصورة عاجلة في مكان متفق عليه، ووفقاً للإجراءات التي تضعها اللجنة المشتركة.

4. تخضع للضرائب و الرسوم الكمركية كما هي معرفة بالفقرة (10) من المادة الثانية أية مادة مستوردة معفاة من الرسوم الكمركية و الرسوم الأخرى وفقاً لهذا الاتفاق وأية رسوم أخرى عند بيعها لأفراد أو كيانات غير مشمولة بالإعفاء الضريبي أو الامتيازات الخاصة بالاستيراد، و يدفع المشتري هذه الضرائب و الجبايات (بما في ذلك الرسوم الكمركية) عن المواد التي تم بيعها، و تقدّر قيمة هذه الضرائب والجبايات في وقت بيع هذه المواد داخل العراق.

5. يجب الامتناع عن استيراد أو استخدام المواد المشار إليها في فقرات هذه المادة أو لأغراض تجارية.
المــادة السـادسـة عشـرة
الضـرائـب

1. لا تُفرض أية ضرائب أو رسوم أو جبايات، كما هي معرفة في الفقرة (10) من المادة الثانية، قُدرت قيمتها وفرضت في أراضي العراق، على السلع والخدمات التي يتم شراؤها في العراق من قبل قوات الولايات المتحدة أو بالنيابة عنها لأغراض الاستخدام الرسمي، ولا يُفرض أي من ذلك على السلع والخدمات التي تم شراؤها في العراق بالنيابة عن قوات الولايات المتحدة.

2. لا يتحمل أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني مسؤولية دفع أية ضريبة أو رسم أو جباية تحدد قيمتها وتفرض في أراضي العراق، ما لم تكن مقابل خدمات طلبوها وحصلوا عليها.
المــادة السـابعـة عشـرة
الإجـازات أوالتـراخـيص

1. تعد إجازات قيادة المركبات النافذة المفعول التي أصدرتها سلطات الولايات المتحدة إلى أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة، مقبولة لدى السلطات العراقية. لا يتعرض حاملو إجازات قيادة المركبات لامتحان أو دفع جبايات لقيادتهم المركبات والسفن والطائرات العائدة لقوات الولايات المتحدة في العراق.

2. تعد إجازات قيادة المركبات نافذة المفعول التي أصدرتها سلطات الولايات المتحدة إلى أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة نافذة المفعول لدى السلطات العراقية عند استخدام سياراتهم الخاصة داخل أراضي العراق دون أن يخضع حاملوها إلى اختبار أو جباية.

3. تعد جميع التراخيص المهنية التي أصدرتها سلطات الولايات المتحدة إلى أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة مقبولة لدى السلطات العراقية، على أن تكون هذه التراخيص متعلقة بالخدمات التي يقدمونها في إطار تأديتهم لواجباتهم الرسمية أو التعاقدية لدعم قوات الولايات المتحدة، وأفراد العنصر المدني، والمتعاقدين مع الولايات المتحدة، والمستخدمين العاملين لدى هؤلاء المتعاقدين، وذلك وفقا للشروط المتفق عليها بين الطرفين.
المــادة الثـامنـة عشـرة
المركبات الرسمـية والعسـكـرية

1. تحمل المركبات الرسمية لوحات معدنية رسمية عراقية يتم الاتفاق بشأنها بين الطرفين. وتقوم السلطات العراقية، بناءً على طلب من سلطات قوات الولايات المتحدة، بإصدار لوحات التسجيل للعربات الرسمية الخاصة بقوات الولايات المتحدة بدون جبايات، ووفقاً للإجراءات المتبعة مع القوات المسلحة العراقية. وتدفع سلطات قوات الولايات المتحدة إلى السلطات العراقية كلفة تلك اللوحات.

2. تعد صلاحية التسجيل والتراخيص الصادرة عن سلطات الولايات المتحدة للمركبات الرسمية الخاصة بقوات الولايات المتحدة مقبولة لدى السلطات العراقية.

3. تُـعفى من متطلبات التسجيل والإجازات المركبات العسكرية التي تستخدمها قوات الولايات المتحدة حصريا، وتُـميّز هذه المركبات بأرقام واضحة عليها.

المــادة التـاسعـة عشـرة
خـدمات أنشطـة الإسـنـاد

1. لقوات الولايات المتحدة، أو لآخرين ينوبون عن قوات الولايات المتحدة، القيام بواجبات إنشاء وإدارة أنشطة وكيانات داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها، التي يمكن من خلالها تقديم الخدمات لأفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني والمتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة. وتشمل هذه الكيانات والأنشطة مكاتب البريد العسكرية والخدمات المالية، ومتاجر بيع الأغذية والأدوية والسلع والخدمات الأخرى، ومناطق مختلفة تقدم فيها الخدمات الترفيهية وخدمات الإتصال السلكية واللاسلكية، بما في ذلك الخدمات الإذاعية. ولا يتطلب إنشاء هذه الخدمات إصدار إجازات بذلك.

2. تخضع للقوانين العراقية الخدمات الإذاعية والإعلامية والترفيهية التي يتعدى مداها نطاق المنشآت والمساحات المتفق عليها.

3. يقتصر الوصول إلى خدمات أنشطة الإسناد على أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني والمتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدميهم والأشخاص والكيانات التي يتم الاتفاق عليها. و على سلطات قوات الولايات المتحدة اتخاذ الإجراءات المناسبة للحيلولة دون إساءة إستخدام الخدمات التي تقدمها الأنشطة المذكورة، والحيلولة دون بيع أو إعادة بيع السلع والخدمات المشار إليها إلى أشخاص لم يؤذن لهم بالوصول إلى هذه الكيانات والاستفادة مما تقدمه من خدمات. وتحدد قوات الولايات المتحدة إرسال البث الإذاعي والبرامج التلفزيونية للمستلمين المخولين.
4. تتمتع الكيانات والأنشطة التي تقدم الخدمات المشار إليها في هذه المادة بنفس الإعفاءات المالية والكمركية التي تتمتع بها قوات الولايات المتحدة، بما في ذلك الإعفاءات المكفولة في المادتين الخامسة عشرة (15) و السادسة عشرة (16) من هذا الاتفاق. ويتم تشغيل وإدارة هذه الكيانات والأنشطة التي تقدم الخدمات وفقاً لأنظمة الولايات المتحدة، ولن تكون تلك الكيانات والأنشطة ملزمة بتحصيل أو دفع ضرائب أو رسوم أخرى عن الأنشطة المتصلة بعملياتها.

5. يخضع البريد المرسل عن طريق خدمات البريد العسكرية إلى تصديق سلطات الولايات المتحدة، ويُعفى من التفتيش والبحث والمصادرة من جانب السلطات العراقية، باستثناء البريد غير الرسمي الذي قد يخضع للمراقبة الإلكترونية. وتتولى اللجنة الفرعية المشتركة المعنية معالجة المسائل التي تنشأ في إطار تنفيذ هذه الفقرة، وتتم تسويتها باتفاق الطرفين فيما بينهما. وتقوم اللجنة الفرعية المشتركة المعنية بالتفتيش دورياً على الآليات التي تستخدمها سلطات الولايات المتحدة للتصديق على البريد العسكري.
المـادة العشـرون
العملة والصرف الأجنبي

1. لقوات الولايات المتحدة حق استخدام أي مبلغ من النقد بالعملة الأميركية أو المستندات المالية المحددة قيمتها بالعملة الأميركية لأغراض هذا الاتفاق حصراً. ويكون استخدام قوات الولايات المتحدة للعملة العراقية والمصارف الخاصة وفقاً للقوانين العراقية.

2. لا يجوز لقوات الولايات المتحدة تصدير العملة العراقية من العراق، وعليها اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتأمين عدم قيام أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني والمتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدمي المتعاقدين مع الولايات المتحدة بتصدير العملة العراقية من العراق.
المــادة الحـاديـة والعشـرون
المـطـالبـات

1. باستثناء المطالبات الناشئة عن العقود، يتنازل الطرفان عن حق مطالبة الطرف الآخر بالتعويض عن أي ضرر أو خسارة أو تدمير يلحق بممتلكات القوات المسلحة أو العنصر المدني لأي من الطرفين أو المطالبة بتعويض عن إصابات أو وفيات قد تحدث لأفراد القوات المسلحة والعنصر المدني والناجمة عن تأديتهم واجباتهم الرسمية في العراق.

2. على سلطات قوات الولايات المتحدة أن تدفع تعويضاً عادلاً ومعقولاً لتسوية مطالبات استحقاقية لأي طرف ثالث، التي تنشأ عن أفعال قام بها أفراد قوات الولايات المتحدة وأفراد العنصر المدني أو نتيجة تقصيرهم أو إهمالهم، أثناء تأديتهم لواجباتهم الرسمية، أو تكون متصلة بالأنشطة غير القتالية لقوات الولايات المتحدة. ويجوز لسلطات قوات الولايات المتحدة تسوية المطالبات الاستحقاقية غير الناشئة عن تأدية الواجبات الرسمية على وجه السرعة وفقاً لقوانين ولوائح الولايات المتحدة. وعند تسوية المطالبات تضع سلطات قوات الولايات المتحدة بعين الاعتبار أي تقرير عن تحقيق أو رأي تصدره السلطات العراقية بشأن المسؤولية أو حجم الأضرار.

3. يتشاور الطرفان فوراً من خلال اللجنة المشتركة أو، إذا لزم الأمر، من خلال اللجنة الوزارية المشتركة ، في الحالات التي تحتاج الى مراجعة التي ورد ذكرها في الفقرتين 1 و 2 أعلاه بطلب من احد الطرفين.
المــادة الثـانيـة والعشـرون
الاحـتجـاز

1. لا يجوز لقوات الولايات المتحدة توقيف أي شخص أو إلقاء القبض عليه (باستثناء التوقيف أو إلقاء القبض على عضو من قوات الولايات المتحدة أو العنصر المدني ) إلا بموجب قرار عراقي يصدر وفقاً للقانون العراقي وعملاً بالمادة الرابعة.

2. في حال قيام قوات الولايات المتحدة بتوقيف أشخاص أو إلقاء القبض عليهم كما هو مرخص به في هذا الاتفاق أو القانون العراقي ، يجب تسليم هؤلاء الأشخاص إلى السلطات العراقية المختصة خلال 24 ساعة من وقت توقيفهم أو إلقاء القبض عليهم.

3. للسلطات العراقية أن تطلب المساعدة من قوات الولايات المتحدة لغرض توقيف أفراد مطلوبين أو إلقاء القبض عليهم.

4. عند بدء تنفيذ هذا الاتفاق تقوم قوات الولايات المتحدة بتقديم المعلومات المتوفرة عن جميع الموقوفين لديها إلى الحكومة العراقية. تصدر السلطات العراقية المختصة أوامر إلقاء قبض على المطلوبين منهم. تقوم قوات الولايات المتحدة بالتنسيق الكامل والفعال مع الحكومة العراقية بتسليم المطلوبين منهم إليها وفق أوامر إلقاء قبض عراقية نافذة واطلاق سراح جميع الموقوفين الباقين بشكل منظم و آمن إلا إذا طلبت الحكومة العراقية خلاف ذلك عملاً بالمادة (4) من هذا الاتفاق.

5. لا يجوز لقوات الولايات المتحدة تفتيش المنازل أو العقارات الأخرى إلا بموجب أمر قضائي عراقي يصدر في هذا الصدد وبالتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية ، باستثناء الحالات التي تدور فيها عمليات قتال فعلية عملاً بالمادة (4).
المـادة الثـالثـة والعشـرون
الـتنفـيذ

يُـناط تنفيذ هذا الاتفاق وتسوية الخلافات الناجمة عن تفسيره وتطبيقه بالهيئات التالية:
1. تُشكل لجنة وزارية مشتركة يكون أعضاؤها أشخاص على المستوى الوزاري يحددهم الطرفان. وتتولى اللجنة الوزارية المشتركة النظر والبت في القضايا الأساسية اللازمة لتفسير وتنفيذ هذا الاتفاق.

2. تتولى اللجنة الوزارية المشتركة تشكيل لجنة مشتركة لتنسيق العمليات العسكرية (JMOCC) تتألف من ممثلي كلا الطرفين. وتكون رئاسة اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية (JMOCC) مشتركة بين الطرفين.

3. تُـشكِل اللجنة الوزارية المشتركة أيضاً لجنة مشتركة تتألف من ممثلين يختارهم الطرفان ويرأسها بصورة مشتركة ممثل عن كل من الطرفين. وتتولى هذه اللجنة النظر والبت في كل القضايا المتعلقة بهذا الاتفاق التي لاتدخل في اختصاص اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية (JMOCC).

4. تُـشكِّل اللجنة المشتركة المشكلة وفق الفقرة (3) من هذه المادة لجاناً فرعية مشتركة في مختلف المجالات تتولى كل منها، النظر في القضايا الناشئة عن الاتفاقية وفقاً لاختصاصاتها.
المـادة الرابعة والعشـرون
إنسحاب القوات الأميركية من العراق

اعترافاً بأداء القوات الأمنية العراقية وزيادة قدراتها، وتوليها لكامل المسؤوليات الأمنية، وبناء على العلاقة القوية بين الطرفين، فإنه تم الاتفاق على ما يلي:

1. على جميع قوات الولايات المتحدة الانسحاب من جميع الأراضي و المياه و الأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول عام 2011 ميلادي.

2. على جميع قوات الولايات المتحدة المقاتلة الانسحاب من المدن والقرى والقصبات العراقية في موعد لا يتعدى تاريخ تولي قوات الأمن العراقية كامل المسؤولية عن الأمن في أية محافظة عراقية، على أن يكتمل انسحاب قوات الولايات المتحدة من الأماكن المذكورة أعلاه في موعد لا يتعدى 30 حزيران عام 2009 ميلادي.

3. تتمركز قوات الولايات المتحدة المقاتلة المنسحبة عملاً بالفقرة (2) أعلاه في المنشآت والمساحات المتفق عليها التي تقع خارج المدن والقرى والقصبات التي سوف تحددها اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية (JMOCC) قبل التاريخ المحدد في الفقرة 2 أعلاه.

4. تعترف الولايات المتحدة بالحق السيادي لحكومة العراق في أن تطلب خروج قوات الولايات المتحدة من العراق في أي وقت. وتعترف حكومة العراق بالحق السيادي للولايات المتحدة في سحب قوات الولايات المتحدة من العراق في أي وقت.

5. يتفق الطرفان على وضع آليات وترتيبات لتخفيض عدد قوات الولايات المتحدة خلال المدد الزمنية المحددة ، وعليهما أن يتفقا على المواقع التي ستستقر فيها هذه القوات.
المــادة الخامسة والعشـرون
إجـراءات لإنهاء تطبيق الفصل السابع على العراق

اعترافاً بحق حكومة العراق في أن لا تطلب تجديد الولاية والتفويض الممنوحين للقوات متعددة الجنسية بمقتضى الفصل السابع المتضمن في قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1790) (2007)، وهو التفويض الذي تنتهي صلاحيته يوم 31 كانون الأول عام 2008؛

وتنويهاً بالرسالتين الموجهتين إلى مجلس الأمن الدولي: رسالة من رئيس وزراء العراق ورسالة من وزيرة الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية بتاريخ 7 و 10 كانون الأول 2007، على التوالي وهما ملحقتان بالقرار (1790)؛

وإشارة إلى الجزء الثالث من إعلان المبادئ بشأن علاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد الذي وقع عليه رئيس جمهورية الولايات المتحدة الأميركية ورئيس وزراء العراق يوم 26 تشرين الثاني 2007، والذي سجل للتاريخ دعوة العراق إلى مد فترة التفويض المشار إليه أعلاه لفترة أخيرة تـنتهي في تاريخ لا يتعدى 31 كانون الأول عام 2008؛

واعترافاً كذلك بالتطورات الكبيرة والإيجابية في العراق، وتذكيراً بأن الوضع في العراق يختلف اختلافاً أساسياً عن الوضع الذي كان قائماً عندما تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم (661) عام 1990، ولا سيما أن الخطر الذي كانت تشكله حكومة العراق على السلام والأمن الدوليين قد زال: فإن الطرفين يؤكدان في هذا الصدد أنه مع إنهاء العمل يوم 31 كانون الأول 2008 بالولاية والتفويض الممنوحين للقوات متعددة الجنسية بمقتضى الفصل السابع المتضمن في قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1790) ، ينبغي أن يسترد العراق مكانته القانونية والدولية التي كان يتمتع بها قبل تبني قرار مجلس الأمن الدولي رقم (661) (1990)، ويؤكدان كذلك أن الولايات المتحدة سوف تبذل أفضل جهودها لمساعدة العراق على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك بحلول يوم 31 كانون الأول عام 2008.
المــادة السادسة والعشـرون
الأصول العراقية

1. لتمكين العراق من الاستمرار في تنمية اقتصاده الوطني عن طريق إعادة تأهيل البني التحتية الاقتصادية العراقية، وكذلك توفير الخدمات الحيوية الأساسية للشعب العراقي، وللاستمرار في الحفاظ على موارد العراق من البترول والغاز وموارده الأخرى والحفاظ كذلك على أصوله المالية والاقتصادية في الخارج، بما في ذلك صندوق التنمية للعراق، تضمن الولايات المتحدة الأميركية بذل أقصى الجهود في سبيل:
(أ)- دعم العراق لإعفائه من الديون الدولية الناتجة عن سياسات نظام الحكم السابق. (ب) – دعم العراق للتوصل إلى قرار شامل ونهائي بشأن مطالبات التعويض التي ورثها العراق عن نظام الحكم السابق ولم يتم البت فيها بعد، بما في ذلك متطلبات التعويض المفروضة على العراق من قبل مجلس الأمن الدولي.

2. اعترافاً بالقلق الذي يبديه العراق للمطالبات القائمة على أفعال ارتكبها نظام الحكم السابق، وتفهما لهذا الأمر يمارس رئيس الولايات المتحدة سلطاته لتوفير الحماية لصندوق تنمية العراق و لممتلكات أخرى معينة يملك العراق نصيبا فيها من العمليات القضائية الأميركية. وستبقى الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل وفعّال مع الحكومة العراقية فيما يتعلق باستمرار هذه الحماية وبخصوص تلك المطالبات.

3. تماشياً مع رسالة من رئيس الولايات المتحدة سترسل إلى رئيس وزراء العراق، تظل الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة العراق بشأن الطلب الذي قدمته إلى مجلس الأمن لمد الحماية والترتيبات الأخرى بشأن البترول ومنتجات البترول والغاز الطبيعي المنتجة في العراق، والموارد والالتزامات الناشئة عن هذه المبيعات، وصندوق التنمية للعراق، وهي الترتيبات المحددة في قراري مجلس الأمن رقم (1483) (2003) و(1546) (2003).
المــادة السابعة والعشـرون
ردع المخـاطر الأمنـيـة

من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في العراق والمساهمة في إرساء السلام والاستقرار الدوليين، يسعى الطرفان بفعالية من أجل تعزيز القدرات السياسية والعسكرية لجمهورية العراق وتمكين العراق من ردع المخاطر التي تهدد سيادته واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه ونظامه الديمقراطي الاتحادي الدستوري. ويتفقان في هذا الصدد على:
1- عند نشوء أي خطر خارجي أو داخلي ضد العراق أو وقوع عدوان ما عليه، من شأنه انتهاك سيادته أو استقلاله السياسي أو وحدة أراضيه أو مياهه أو أجوائه ، أو تهديد نظامه الديمقراطي أو مؤسساته المنتخبة ، وبناء على طلب من حكومة العراق، يقوم الطرفان، بالشروع فوراً في مداولات استراتيجية، ووفقاً لما قد يتفقان عليه فيما بينهما، تتخذ الولايات المتحدة الإجراءات المناسبة، التي تشمل الإجراءات الدبلوماسية أو الاقتصادية أو العسكرية أو أي إجراءٍ آخر، لردع مثل هذا التهديد.

2- يوافق الطرفان على الاستمرار في تعاونهما الوثيق في تعزيز وإدامة المؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات السياسية الديمقراطية في العراق، بما في ذلك، وفق ما قد يتفقان عليه ، التعاون في تدريب وتجهيز وتسليح قوات الأمن العراقية، من أجل مكافحة الإرهاب المحلي والدولي والجماعات الخارجة عن القانون، بناء على طلب من الحكومة العراقية.
3- لا يجوز استخدام أراضي ومياه وأجواء العراق ممراً أو منطلقاً لشنّ هجماتٍ ضدّ بلدانٍ أخرى.
المـادة الثامنة والعشـرون
المنـطـقة الخضراء

عند بدء نفاذ هذ الاتفاق تتولى الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن المنطقة الخضراء. وللحكومة العراقية أن تطلب من قوات الولايات المتحدة دعماً محدوداً ومؤقتاً للسلطات العراقية في المهمة المتعلقة بالأمن في المنطقة الخضراء، وعند تقديم مثل هكذا طلب تقوم السلطات العراقية ذات الصلة بالعمل بصورة مشتركة مع قوات الولايات المتحدة بشأن الأمن في المنطقة الخضراء خلال الفترة الزمنية التي تحددها الحكومة العراقية.
المـادة التاسعة والعشرون
ترتيبات التنفيذ

كلما دعت الحاجة لذلك يقوم الطرفان بوضع آليات مناسبة لتنفيذ مواد هذا الاتفاق بما فيها المواد التي لم تتضمن آليات محددة للتنفيذ.
المـادة الثلاثـون
مـدة سـريان مفـعـول هذه الاتفـاقيـة

1- يكون هذا الاتفاق ساري المفعول لفترة ثلاث سنوات، مالم يتم إنهاء العمل به من قبل أحد الطرفين قبل انتهاء تلك الفترة عملاً بالفقرة (3) من هذه المادة .

2- لا يعدل هذا الاتفاق إلا بموافقة الطرفين رسمياً وخطياً وفق الإجراءات الدستورية السارية في البلدين.

3- ينتهي العمل بهذا الاتفاق بعد مرور سنة واحدة من استلام أحد الطرفين من الطرف الآخر إخطاراً خطّياً بذلك.

4- يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم الأول من كانون الثاني 2009، بعد تبادل الطرفين المذكرات الدبلوماسية المؤيدة لاكتمال الإجراءات اللازمة لدى كل منهما لتنفيذ الاتفاق وفقا للإجراءات الدستورية النافذة لدى الطرفين.
تمّ التوقيع على هذا الاتفاق في بغداد في اليوم السابع عشر من شهر تشرين الثاني 2008 بنسختين أصليتين باللغتين العربية والإنجليزية ويتساوى النصان في الحجية القانونية.


عن عن
الولايات المتحدة الأميركية جمهورية العراق

اتفاق الإطار الإستراتيجي لعلاقة صداقة وتعاونبين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية

الديباجة

إن جمهورية العراق و الولايات المتحدة الأميركية:
1. إذ تؤكدان الرغبة الصادقة لبلديهما في إقامة علاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد استنادا إلى مبدأ المساواة في السيادة والحقوق والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والمصالح المشتركة لكليهما،

2. وإدراكا منهما للتطورات الكبيرة والإيجابية التي حدثت في العراق بعد 9 نيسان 2003 ، وشجاعة الشعب العراقي في إقامة حكومة منتخبة ديمقراطيا بمقتضى دستور جديد، وترحيبا بإنهاء الولاية والتفويض الممنوحين للقوات متعددة الجنسية بموجب القرار رقم ( 1790 ) الصادر عن مجلس الأمن للأمم المتحدة استنادا إلى الفصل السابع في موعد أقصاه 31 كانون الأول 2008 ، و تذكيراً بأن الوضع في العراق يختلف اختلافاً أساسياً عن الوضع الذي كان قائماً عندما تبنى مجلس الأمن الدولي القرار (661) عام 1990 و لاسيما أن الخطر الذي كانت تشكله حكومة العراق على السلام و الأمن الدوليين قد زال، وتأكيداً في هذا السياق على أن العراق ينبغي أن يعود بحلول 31 كانون الأول 2008 إلى مكانته القانونية والدولية التي كان يتمتع بها قبل صدور قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم (661)،

3. وتماشياً مع إعلان مبادئ علاقة التعاون والصداقة طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية الذي تم توقيعه في 26 تشرين الثاني 2007،

4. وإدراكاً منهما لرغبة كلا البلدين في إقامة علاقةٍ طويلة الأمد، والحاجة لدعم إنجاح العملية السياسية، وتعزيز المصالحة الوطنية في إطار العراق الموحد الفيدرالي، وبناء اقتصادٍ متنوعٍ ومتطورٍ يضمن اندماج العراق في المجتمع الدولي،

5. وإذ تؤكدان مجدداً على أن مثل هذه العلاقة طويلة الأمد في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية من شأنها أن تساهم في تعزيز وتنمية الديمقراطية في العراق، ومن شأنها كذلك تأمين قيام العراق بتحمل كامل المسؤولية عن أمنه، وعن سلامة شعبه والمحافظة على السلام داخل العراق وبين بلدان المنطقة،
قد اتفقتا على ما يلي :
القسم الأول: مبادئ التعاون

تقوم هذه الاتفاقية على عدد من المبادئ العامة لرسم مسار العلاقة المستقبلية بين الدولتين وفق ما يلي:
1. تستند علاقة الصداقة والتعاون إلى الاحترام المتبادل، والمبادئ والمعايير المعترف بها للقانون الدولي وإلى تلبية الالتزامات الدولية، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض استخدام العنف لتسوية الخلافات.

2. إن وجود عراق قوي قادر على الدفاع عن نفسه أمر ضروري لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

3. إن الوجود المؤقت لقوات الولايات المتحدة في العراق هو بطلب من حكومة العراق ذات السيادة، وبالاحترام الكامل لسيادة العراق.

4. على الولايات المتحدة أن لا تستخدم أراضي ومياه وأجواء العراق منطلقاً أو ممراً لشن هجمات على بلدان أخرى وأن لا تطلب أو تسعى لأن يكون لها قواعد دائمة أو وجود عسكري دائم في العراق.
القسم الثاني
التعاون السياسي والدبلوماسي

ينطلق الطرفان من فهم مشترك مفاده أن جهودهما وتعاونهما المشترك في المسائل السياسية والدبلوماسية من شأنه تحسين وتعزيز الأمن والاستقرار في العراق وفي المنطقة. في هذا الصدد على الولايات المتحدة أن تبذل أقصى جهودها للعمل ومن خلال حكومة العراق المنتخبة ديمقراطياً من أجل:
1. دعم وتعزيز الديمقراطية والمؤسسات الديمقراطية في العراق التي تم تحديدها وتأسيسها في الدستور العراقي، ومن خلال ذلك، تعزيز قدرة العراق على حماية تلك المؤسسات من كل الأخطار الداخلية والخارجية.

2. دعم وتعزيز مكانة العراق في المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية حتى يلعب دوراً إيجابياً وبناءً في المجتمع الدولي.

3. دعم جهود حكومة العراق في إقامتها علاقاتٍ إيجابيةٍ مع دول المنطقة قائمة على أساس الاحترام المتبادل ومبادئ عدم التدخل، والحوار الإيجابي بين الدول، والحل السلمي للخلافات، بما في ذلك المسائل المترتبة على ممارسات النظام السابق التي لازالت تلحق الضرر بالعراق ، بدون استخدام القوة أو العنف، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة ورفاهية شعوبها.
القسم الثالث
التعاون الدفاعي والأمني

تعزيزاً للأمن والاستقرار في العراق، وبذلك المساهمة في حفظ السلم والاستقرار الدوليين، وتعزيزا لقدرة جمهورية العراق على ردع كافة التهديدات الموجهة ضد سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، يواصل الطرفان العمل على تنمية علاقات التعاون الوثيق بينهما فيما يتعلق بالترتيبات الدفاعية والأمنية دون الإجحاف بسيادة العراق على أراضيه ومياهه وأجوائه. ويتم هذا التعاون في مجالي الأمن والدفاع وفقاً للاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية العراق بشأن انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه.

القسم الرابع : التعاون الثقافي
ينطلق الطرفان من القناعة بأن الصلات بين مواطنيهما التي تقام من خلال التبادل الثقافي، والعلاقات التعليمية، واستكشاف تراثهما الأثري المشترك سوف يؤدي إلى إقامة روابط متينة وطويلة الأمد من الصداقة والاحترام المتبادل. وتحقيقا لهذه الغاية يتفق الطرفان على التعاون من أجل:
1. تشجيع التبادل الثقافي والاجتماعي وتسهيل النشاطات الثقافية، مثل برامج تبادل زيارات المواطنين، وبرنامج التبادل الشبابي والدراسة، والبرنامج الدولي لإقامة الصلات والتبادل (GCE)، وبرنامج تعليم وتعلم اللغة الإنجليزية.

2. تشجيع وتسهيل التعاون والتنسيق في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وتشجيع الاستثمار في مجال التعليم، بما في ذلك عبر إنشاء الجامعات وعلاقات التوأمة بين المؤسسات الاجتماعية والأكاديمية العراقية والأميركية، مثل برنامج الإرشاد الزراعي التابع لوزارة الزراعة الأميركية.

3. تعزيز تنمية قادة المستقبل في العراق من خلال برامج التبادل والتدريب والزمالات الدراسية، مثل برنامج فولبرايت، وبرنامج الزائر الدولي للشخصيات القيادية (IVLP)، في مجالات من بينها العلوم والهندسة والطب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإدارة العامة والتخطيط الاستراتيجي.

4. تعزيز وتسهيل عملية تقديم الطلبات للحصول على التأشيرات الأميركية بما يتلاءم مع القوانين والإجراءات الأميركية، من أجل تفعيل مشاركة الأفراد المؤهلين العراقيين في النشاطات العلمية والتعليمية والثقافية.

5. تشجيع جهود العراق في مجال الرعاية الاجتماعية وحقوق الإنسان.

6. تشجيع الجهود والمساهمات العراقية في المساعي الدولية المبذولة للحفاظ على التراث الثقافي العراقي، وحماية الآثار، وإعادة تأهيل المتاحف العراقية، ومساعدة العراق في استعادة وترميم آثاره المهرّبة من خلال مشروعات مثل مشروع مستقبل بابل، و الإجراءات المتّخذة بمقتضى قانون الحماية الطارئة الأمريكي للآثار الثقافية العراقية لعام 2004.
القسم الخامس
التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة

إن بناء اقتصاد مزدهرٍ ومتنوعٍ ومتنامٍ في العراق، ومندمج في النظام الاقتصادي العالمي، وقادر على توفير الخدمات الأساسية للشعب العراقي، والترحيب بعودة المواطنين العراقيين الذين يعيشون خارج البلاد في الوقت الحالي سوف يتطلب استثمار رأسمال غير مسبوق في إعادة البناء وتنمية موارد العراق الطبيعية والبشرية المتميزة، ودمج العراق في الاقتصاد العالمي ومؤسساته. وتحقيقا لهذه الغاية يتفق الطرفان على التعاون من أجل:

1. دعم جهود العراق من أجل استثمار موارده من أجل التنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة والاستثمار في مشروعات تحسّن الخدمات الأساسية للشعب العراقي.

2. إدامة حوار ثنائي نشط حول الإجراءات الكفيلة بزيادة تنمية العراق، بما في ذلك من خلال الحوار حول التعاون الاقتصادي، واتفاقية إطار التجارة والاستثمار عند دخولها حيز التنفيذ.

3. تشجيع توسيع التجارة الثنائية من خلال الحوار التجاري الأمريكي – العراقي، وبرامج التبادل الثنائية، مثل أنشطة الترويج التجاري، والوصول إلى برامج مصرف التصدير والاستيراد.

4. دعم المزيد من اندماج العراق في الدوائر والمؤسسات المالية والاقتصادية الإقليمية والدولية، بما في ذلك العضوية في منظمة التجارة العالمية، وكذلك بواسطة استمرار العلاقات التجارية العادية مع الولايات المتحدة.

5. تعزيز الجهود الدولية لتنمية الاقتصاد العراقي وجهود العراق لإعادة بناء وتأهيل بنيته التحتية الاقتصادية والمحافظة عليها، بما في ذلك استمرار التعاون مع مؤسسة الاستثمار الخاص فيما وراء البحار.

6. حث كل الأطراف على الامتثال للالتزامات التي قدمت بمقتضى العهد الدولي مع العراق، بهدف إعادة تأهيل مؤسسات العراق الاقتصادية وزيادة النمو الاقتصادي من خلال تنفيذ إصلاحات تضع الأساس لتنمية القطاع الخاص وإيجاد الوظائف.

7. تسهيل انسياب الاستثمار المباشر إلى العراق من أجل المساهمة في إعادة إعمار وتنمية اقتصاده.

8. تشجيع تنمية قطاعات الكهرباء والنفط والغاز العراقي، بما في ذلك تأهيل المنشآت والمؤسسات الحيوية، وتعزيز القدرات العراقية وتأهيلها.

9. العمل مع المجتمع الدولي للمساعدة في تحديد أماكن وجود أموال وممتلكات أسرة صدام حسين وأركان نظامه والتي تم اخراجها بشكل غير مشروع واستعادتها، وكذلك الآثار المهربة والتراث الثقافي قبل 9 نيسان 2003 وبعده.

10. التشجيع على خلق بيئة إيجابية للاستثمار بغية تحديث القطاع الصناعي الخاص في العراق لتحفيز النمو وتوسيع الإنتاج الصناعي، بما في ذلك من خلال تشجيع التواصل مع المؤسسات الصناعية الأميركية.

11. تشجيع التنمية في مجال النقل الجوي والبري والبحري، وكذلك تأهيل الموانئ العراقية وتعزيز التجارة البحرية بين الطرفين، بما في ذلك تيسير التعاون مع الإدارة الفدرالية الأميركية للطرق.

12. إقامة حوار نشط حول القضايا الزراعية لمساعدة العراق من أجل تنمية إنتاجه الزراعي المحلي وسياساته التجارية.

13. تشجيع الوصول إلى البرامج التي تؤدي إلى زيادة إنتاجية كل من المزارع والمؤسسات والتسويق من أجل تحقيق دخول أعلى وزيادة العمالة، ومواصلة البناء على البرامج الناجحة لوزارة الزراعة الأميركية ووكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية في مجال الأعمال التجارية الزراعية والإرشاد الزراعي والمشاركة في صياغة السياسات.

14. تشجيع زيادة الصادرات الزراعية العراقية، بما في ذلك من خلال المشاركة في صياغة السياسات، وتشجيع تثقيف المصدرين العراقيين بشأن اللوائح الأميركية في مجال الصحة والسلامة.
القسم السادس
التعاون الصحي والبيئي

من أجل تحسين صحة مواطني العراق، وحماية وتحسين البيئة الطبيعية المتميزة على الأرض التاريخية لبلاد الرافدين، يتفق الطرفان على التعاون من أجل :
1. دعم وتعزيز جهود العراق من أجل بناء هياكل بنيته الصحية التحتية، وتقوية المنظومات والشبكات الصحية.

2. دعم جهود العراق من أجل تدريب الكوادر والكفاءات الصحية والطبية.

3. إقامة حوار حول القضايا الخاصة بالسياسات الصحية من أجل دعم التنمية بعيدة المدى في العراق. ويمكن أن تشمل الموضوعات الحد من انتشار الأمراض المعدية، والصحة الوقائية والعقلية، والرعاية الصحية التخصصية، ورفع كفاءة منظومة التوريدات الطبية العراقية.

4. تشجيع الاستثمار العراقي و الدولي في مجال الصحة وتسهيل برامج تبادل الأخصائيين المهنيين من أجل تشجيع نقل الخبرة والمساعدة في إقامة علاقات بين المؤسسات الطبية والصحية، ومواصلة البناء على أساس البرامج القائمة مع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية بما في ذلك مراكزها لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

5. تشجيع الجهود العراقية لتعزيز آليات حماية البيئة العراقية والمحافظة عليها وتحسينها وتنميتها وتشجيع التعاون البيئي الإقليمي والدولي.
القسم السابع
التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

إن الاتصالات هي شريان النمو الاقتصادي في القرن الحادي والعشرين وكذلك الأساس لدعم الديمقراطية والمجتمع المدني. ومن أجل تحسين الوصول إلى المعلومات وتشجيع تنمية أحدث صناعة لوسائل الاتصالات في العراق، يتفق الطرفان على التعاون من أجل :
1. دعم تبادل المعلومات وأفضل الممارسات في مجالات تنظيم خدمات الاتصالات وتطوير سياسات تكنولوجيا المعلومات.

2. تبادل الآراء والممارسات فيما يتعلق بتحرير أسواق تكنولوجيا المعلومات وخدمات الاتصالات، ودعم هيئة تنظيمية مستقلة.

3. تشجيع المشاركة العراقية الفعّالة في اجتماعات ومبادرات منتدى إدارة الإنترنت، بما في ذلك اجتماعاته الدولية القادمة.
القسم الثامن
التعاون في مجال إنفاذ القانون والقضاء

يتفق الطرفان على التعاون من أجل :
1. دعم تطوير اندماج وأمن نظام العدالة الجنائية العراقي، بما في ذلك الشرطة والمحاكم والسجون.

2. تبادل الآراء وأفضل الممارسات المتصلة ببناء القدرات القضائية والتدريب، بما في ذلك استمرار أنشطة التنمية المهنية لكل من القضاة والمحققين القضائيين وأفراد أمن النظام القضائي والموظفين الإداريين بالمحاكم.

3. تعزيز العلاقات بين أجهزة إنفاذ القانون والنظام القضائي لمواجهة الفساد و التهديدات الإجرامية المشتركة عبر حدود الدول، مثل الإرهاب، والاتجار بالأشخاص، والجريمة المنظمة، والمخدرات، وغسيل الأموال، وتهريب الآثار، وجرائم الحاسوب.
القسم التاسع
اللجان المشتركة

1. يشكّل الطرفان لجنة تنسيق عليا لمراقبة التنفيذ العام لهذه الاتفاقية وتطوير الأهداف المتفق عليها. وتجتمع اللجنة بصفة دورية وقد تشمل ممثلين عن الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة.

2. يعمل الطرفان على تأسيس لجان تنسيق مشتركة إضافية، حسب ما يلزم، تتولى مسؤولية تنفيذ هذه الاتفاقية والإشراف عليها. وتتبع لجان التنسيق المشتركة لجنة التنسيق العليا، و تتولى ما يلي:
أ‌. متابعة التنفيذ والتشاور بصورة منتظمة من أجل تشجيع أكثر السبل فعالية لتنفيذ هذه الاتفاقية والمساعدة في حل الخلافات حسب ما يلزم،

ب‌. اقتراح مشاريع جديدة للتعاون وإجراء مناقشات ومفاوضات وفقا لما يلزم من أجل الوصول إلى اتفاق حول تفاصيل مثل هذا التعاون،

ج . إشراك الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى من حين لآخر لغرض توسيع نطاق التنسيق، على أن تعقد هذه الاجتماعات في العراق وفي الولايات المتحدة وفقاً لما يكون مناسبا.

3. تتم تسوية الخلافات التي قد تنشأ بمقتضى هذه الاتفاقية عن طريق القنوات الدبلوماسية، ما لم تتم تسويتها في إطار لجنة التنسيق المشتركة المعنية، وما لم يتسن حلها في إطار لجنة التنسيق العليا.
القسم العاشر
الاتفاقات والترتيبات التنفيذية

يجوز للطرفين إبرام اتفاقات أو ترتيبات إضافية، حسب ما يكون ضروريا وملائما، لتنفيذ هذه الاتفاقية.
القسم الحادي عشر: أحكام ختامية
1. تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني 2009، بعد تبادل المذكرات الدبلوماسية المؤيدة لاكتمال الإجراءات اللازمة من الطرفين لتنفيذ هذه الاتفاقية بموجب الإجراءات الدستورية ذات الصلة النافذة في كلا البلدين.

2. تظل هذه الاتفاقية سارية المفعول ما لم يقدّم أي من الطرفين إخطارا خطيا للطرف الآخر بنيته على إنهاء العمل بهذه الاتفاقية. ويسري مفعول الإنهاء بعد عام واحد من تاريخ مثل هذا الإخطار.

3. يجوز تعديل هذه الاتفاقية بموافقة الطرفين خطيا ووفق الإجراءات الدستورية النافذة في البلدين .

4. يخضع كل تعاون بموجب هذه الاتفاقية لقوانين وتعليمات البلدين.

تمّ التوقيع على هذا الاتفاق في بغداد في اليوم السابع عشر من شهر تشرين الثاني 2008 بنسختين أصليتين باللغتين العربية والإنجليزية ويتساوى النصان في الحجية القانونية.

عن عن
جمهورية العراق الولايات المتحدة الأمريكية
هوشيـــار زيبـــاري رايان كروكر
وزيـــر الخــارجيــة سفير الولايات المتحدة الامركية لدى العراق

الأربعاء، 6 أغسطس 2008

حين ينعس المسؤول والشعب يتضور جوعاً

لا أعرف لماذا يتنرفز السادة المسؤولون حينما أقلق راحتهم في ساعة متأخرة من الليل لسؤال اريد به أن أنهي أحد تقاريري أو تحقيقاتي الصحفية فحسب علمي فإن جل ما يفعلونه هو الكلام ولا شيء غيره، وحتى هذا الجهد الذي يبذلونه فهم لا يفعلونه كما باقي أبناء الشعب الذين يقضون شطراً كبيراً من أوقاتهم المختلفة في الثرثرة سواء في المقاهي، في المؤسسات الحكومية وحتى في منازلهم وسط صيف العراق الحار الرطب ودون كهرباء -حالياً حتى دون ماء صالح للشرب- ووسط نسب البطالة المرتفعة دون أن يحظوا بأمل حقيقي فالحكومة أعانها الله منشغلة بأحاديث تقاسم السلطة والمحاصصة الطائفية والعرقية وغيرها من المسائل التي تتم المزايدة بها دائماً باسم الشعب.
الكل ينتقد العراق والشعب العراقي لقبولهم بما يدعى الاحتلال لأنهم لا يعلمون أن هذه الجدلية السخيفة هي اتفه مشاكل العراق بل أنها أقدم ورقة لعبت عليها كل القوى السياسية في شتى أنحاء العالم وعبر مختلف حقب التأريخ وهي الذريعة نفسها التي طالم استخدمت لتصفية الآخر مهما كانت صفته، بيد أن هؤلاء لا يفهمون قضية مهمة أن مشكلة هذا الوطن هو ثرواته وسياسييه. لا أشكك في وطنية أي من الساسة العراقيين فهذه أيضاً قضية مطروحة للمزايدة دوما،ً ولكن مصيبتنا في هذا الوطن تكمن في أن سياسييه لا يفكرون أبداً في غير مصالحهم الشخصية وكيفية إرضاء غرورهم والتعويض عن عقد نقصهم وارضاء طموحاتهم وتهيئة مستقبل جيد لأبنائهم أما أبناء عامة الشعب - ومعذرة يا أبناء وطني- فليذهبوا إلى الجحيم، إذ إن معنى وجودنا في هذا الكون هو أن يتمكن السادة المسؤولون في بلادنا من النوم في غير ما إزعاج لا من الشعب ولا من الصحافة وليذهب كل من لاي يعجبه هذا الأمر إلى حيث يريد فلا سلطة تراقب ولا مسؤول يحاسب.
نعم كلما أتصلت بالسادة المسؤولون قاموا بالتهرب مني، وكلما حاولت فهم موضوع منهم تذرعوا بالاجتماعات والمقابلات و ال... وووو إلى ما لا نهاية له من الهراء. بعضهم لم استطع منذ تسنمه المنصب حتى هذه اللحظة أن أحصل منه على كلمة واحدة أو جملة مفيدة، بعضهم حالما يسمع صوتي يحيل بهاتفه النقال إلى أحد مرافقيه، بعضهم خصص جل تصريحاته لقنوات معينة ويقال -والعهدة على القائل- أنه يتقاضى مقابلها رشى عالية والحمد لله على نزاهة السادة الشرفاء. بعضهم يتهمني -وياللسخرية- بالعمالة والبعثية والتواطؤ ضد الوطن بالتحريض على العنف!!!؟ لمجرد أنني سألته مجموعة أسئلة أحرجته ووضعته في مأزق حرج أمام الصحفيين المحيطين به.
بعض المسؤولين أحاط نفسه بدروع بشرية من الحرس والحمايات الخاصة والمرافقين بحيث أنك تحتاج إلى جهد استثنائي لاختراق صفوفهم وصولاً إلى سيادته! لذلك فالحقيقة غائبة في العراق وتنتحر في كل يوم مئة الف مرة لأنها غير قادرة على البزوغ بسبب كذب وهراء المسؤولين تارة وأخرى بسبب خوفهم وحرصهم على مناصبهم وتوافقاتهم ونفاقهم، مرة بسبب حرصهم على الحصول على أكبر قدر ممكن من المكتسبات الشخصية وثانية بسبب عدم اكتراثهم بقضايا المطحونين برحى الغلاء الفاحش وصعوبات الحياة في أوطانهم والمحترقين بلهيب الاهمال والسرقات والنهب المنظم والعشوائي للثروات.
وفوق كل هذا تطل بعض الوجوه البغيضة بين تارة وأخرى من على شاشات القنوات لتتكلم عن الاعلام العميل والمحرض على العنف والأرهاب والطائفية والحقد والعنصرية وكل التسميات المريعة الأخرى لماذا لأن تلك الصحيفة أو القناة أو الشبكة أو الوكالة نشرت تقريراً أحادي الجانب ولم تأخذ فيه برأي الحكومة العراقية لكن السيد المسؤول لم يند جبينه بقطرة حياء وخجل لتواتيه لحظة شجاعة وشرف بأن يقف ويعترف بأنه لم يستطع مغالبة نومه السلطاني ليقوم بابسط واتفه واجب من واجباته الا وهو الدفاع عن الحكومة التي هو عضو فيها.
أن كل الدماء التي نزفت على هذه الأرض من أجل أن تنتصر إرادة الشعب الذي أراد الحياة على طغيان الدكتاتوريات والحكومات المستبدة ضاعت سدى على هذه الوجوه المفرغة من أي من معاني الاحترام لجموع الجماهير التي خرجت متحدية الموت لترفع على أكتافها سراقها وقتلتها.
أعلم أن البعض سيقول بأنني لم تواتني الشجاعة لذكر اسمي أو أنني متحامل على الحكومة كما أعلم أن بعض هؤلاء الذين يقودهم حقد طائفي أعمى أو بغض لما هو ليس بعثياً أو عروبياً سيستغل هذه المناسبة للتنفيس عن أحقاده تجاه الحكومة العراقية ولكنني أكتب ما أكتب في كل الأحوال لا حقداً على الأول ولا دفاعاً عن الثاني ذلك أنني أفعله سخطاً وغضباً على أولئك الذين يضيعون في لحظة واحدة كل ما قاتلنا وقتلنا وتشردنا وهجرنا وضيعنا عمرنا وأعمار من سبقنا ومن سيلينا لأجله.
نعم أن العراق كان وما يزال وسيظل واحداً من أعظم الشعوب والحضارات والأمم التي عرفتها الأنسانية التي حتى لو جردتها من كل ثرواتها فلن ينتقص ذلك من عظمتها شيئاً ولكن يظل علينا أن نعمل لنستحق ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا لا أن نلوك حشيشة الاتكالية.

الجمعة، 6 يونيو 2008

تداعيات حزن عراقي ليس له عنوان

كل يوم استيقظ فيه هنا في وطني على مزيد من الهراء يجعلني أدرك قضيتين الأولى هي أنني لا أزال ميتاً حياً والأخرى أنني لا أزال في العراق.
كل مرة أقرر فيها الدخول لأحد المواقع الصحفية والسياسية للكتاب العراقيين، أجدها لا تزال ممتلئة بالمهاترات والمزايدات الرخيصة توصلني لدرجة تشعرني معها بالغثيان والسقم.
أبحث عن أقراني من اليساريين، أطالع بياناتهم، شعاراتهم، كلماتهم، مقالاتهم، كل ما يكتبوه وينتجوه متوسلاً في داخلي أن يكونوا قد تحرروا ولو قيد شعرة من القوالب القديمة ووجدوا لأنفسهم طريقاً جديداً للخروج به من الأزمة التي يمرون بها لكن دون جدوى.
أقول لنفسي أن صدام مات وأن الهراء الذي اصم به آذاننا واخرس به افواهنا وقيد ايدينا وارجلنا به قد انتهى فتطالعني عناوين ابواقه وهي تملأ الفضاء نعيقاً ومتاجرة بالدم والشرف العراقي دون خجل.
أقرر النزول إلى الشارع كي أبقى قريباً من نبضه وعلى تماس مع ما يحصل فيه لأجد الاسماء والوجوه قد تغيرت بيد أن المضامين لا تزال عفنة ومنتنة كمثل التي سبقتها في عهد من الاستبداد الذي خيم 35 عاماً على هذا البلد الذي كتب عليه القمع منذ فجر التأريخ.
والمصيبة كلها أنه في دوامة هذا الضجيج اليومي اللامتوقف يطالبني البعض بالكتابة وأبداء رأيي فيما يقال ويكتب.
العراق كان ولا يزال يمر بمنعطف تأريخي مهم وخطير، فيما شعبه الذي يحيا فوق آبار النفط والثروات المختلفة يصارع الفقر والجوع والموت بمختلف أشكاله وصفاته وهو حال لم يتغير كثيراً عما كان عليه في حكم البعث رغم كل ما سيتفوه به المغالطون والمراءون والبسطاء.
الشعب العراقي متعب من كم الهراء والصراع والجدل والنقاش والحوار والبروباغندا -بعثية كانت او اسلامية- الذي عليه ان يتعاطاه يومياً، كما أنه مثقل بهمه اليومي. وفوق هذا وذاك هو عليه أن يتحمل كيل الاتهامات التي تكال له يومياً عبر مختلف الاذاعات والمحطات غربية أو شرقية، عربية او اجنبية، مسلمة او غير مسلمة، لا فرق كلها تؤدي الغرض نفسه -دون السقوط في فخ نظرية المؤامرة- وهو تحطيم معنويات هذا الشعب.
كل من يعاني عقداً للنقص لم يستطع تعويضها في حياته الواقعية أمسك قلماً وراح يهاجم العراقيين، كل شخص اراد الهروب من مشاكل حياته المزرية والتي لم يستطع التعامل معها صار بامكانه ان يوقع باللوم على هذا البلد. والمثير للغثيان بقد ما يثير الضحك أن هؤلاء المهاجمين والمنتقدين يريدون مسح تأريخ مليء بالدماء والجثث والأرامل واليتامى والقمع والاستبداد والعنصرية لا لمصلحة الشعب نفسه ولكن من اجل ديمومة رجل واحد، صنم واحد، كذبة واحدة لم يعد هناك من داع لذكرها لأن التاريخ نفسه قد طواها والقاها في سلة مهملاته.
ما يهم ويجدي هو هؤلاء المطحونون في دوامة الموت والقتل والجوع والصراع من أجل البقاء في العراق هو الأنسان في هذا الوطن المجروح، الانسان وحده دون اي اضافات أخرى تزدري قيمته كوجود اسمى.

الأربعاء، 30 أبريل 2008

Battle for Haditha


في 19 تشرين الثاني 2005 قام 4 من جنود المارينز الأمريكي بارتكاب مجزرة جماعية في مدينة حديثة بقتل 24 عراقياً مدنياً كان معظمهم من النساء والأطفال وذلك على اثر مقتل احد رفاقهم وجرح عدد آخر جراء انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق وذلك في فورة غضب أصابت هؤلاء الجنود، هذا العمل يروي لنا قصة هذه الجريمة.
الفيلم ذو إنتاج رديء على كل المستويات سواء أكان في الإخراج أو الإنتاج أو التتابع المنطقي للأحداث، خاصة فيما يتعلق بالجانب العراقي من الفيلم فالممثلون لم كنوا عاجزين عن التصرف بتلقائية والتفاعل مع أحداث الفيلم، فيما تبرز محاولات لمحاكاة الواقع العراقي بطريقة مسرحية سيئة من خلال إضافات هزيلة وخطاب مباشر خال من اي إيحائية أو رمزية، الحوار كان سيئاً للغاية حاول المخرج فيه بعث بعض الحياة في أشلائه من خلال إيراد بعض مصطلحات الشتم العراقي البذيء لاضفاء بعض عن الواقعية فيه.
الفيلم كذلك حاول بشكل ما أن يبرر تنامي الجماعات المسلحة بل هو يذهب ابعد من هذا بتصويره للبعد الإنساني لقاتل أدى تبنيه وتنفيذه لعمل مسلح إلى أن يسقط بسببها 24 روحاً بريئة هذا غير القتلى والجرحى من الامريكان وهذا لا يعني بالطبع وبأي شكل من الأشكال تبرئة القتلة الحقيقيين إلا وهم المارينز الأربعة. وذلك بتحويل القصة كلها ما يشبه التفاعل المتسلسل المتشعب، حيث يؤدي عمل ارهابي يقوم به اثنان الى رد فعل امريكي يؤسس لمجزرة ما يخلق بالتالي رد فعل عراقي مقابل يساويه بالقوة مقنعاً العديد من الشباب بأن هذا ما جاء الامريكان لفعله في العراق مستغلين (اي الجماعة الارهابية) البناء الفكري والثقافي والاجتماعي السائد والمبني على الموروث الديني والقبلي لابناء تلك المناطق خاصة وفي العراق عامة.
المخرج كذلك حاول اسقط الضوء على حالة "العريف راميرز" -قام بدوره ايليوت رويز- النفسية وهو الذي اعطى الاوامر بالتصفية من خلال إبرازه وقد بلغ حالة من السأم من كل شيء نتيجة إحساس متزايد لديه من الشعور بالذنب وهو ما حاول من خلاله طرح ما قد يعتمل في داخل شاب في مقتبل العمر وهو يمر بهكذا موقف، أنه الموقف الذي تقوم فيه بإنهاء وجود إنساني كامل نتيجة لحظة واحدة من الانفعال والشعور بالغضب.
إن المشاهد للفيلم يكتشف مدى سذاجة وفراغ الحوار لأنه لا يقدم شيئاً رغم مأساوية الحدث وتصاعده التراجيدي لاستغراق المخرج في محاولة للوصول إلى تلك اللحظة التي يحلم بها كل مخرج من تماس مع الحياة والواقع وأحسب أن المشاهد كانت ستكون أكثر قوة لو تم الاستغناء عن الحوار وتم التركيز على التفاصيل الدقيقة الأخرى في محاولة لسبر غور شخصيات الفيلم وتكثيف المشاهد واللحظات، بل اننا يمكن ان نصل الى ابعد من هذا بالقول كان يمكن للفيلم ان يستغرق نصف وقته لو تم الالتزام بهذه الجوانب والابتعاد عن تصوير كل المشاهد والاكتفاء بالترميز لها.
كذلك كان هنالك الكثير من التشويش وعدم التناسق في الانتقال بين الأحداث المختلفة الأمر الذي يربك المشاهد الذي يضطر إلى القفز بين مجريات الفيلم دون أن يكون ذهنه قد كون صورة متكاملة لما يجري في الحدث الذي سبقه.
ورغم كل ما سبق إلا أن المشاهد التي كانت أكثر إيلاما وتأثيراً هي تلك التي ينتهك فيه الجنود حرمات بيوت المدنيين الآمنين ويبدأوا بإطلاق نار عشوائي عليهم وقتلهم ومن ثم الانتقال إلى مشهد آخر يقوم فيه الجنود بقتل زوج احدى الشهود العيان من الضحايا "هبة" -قامت بدورها ياسمين حناني- التي كتب لها أن تحيا لتروي قصة هذه المجزرة حيث قتلت عائلة زوجها وجيرانهم عن بكرة ابيهم ومن ثم تفاجئ بمقتل زوجها وجثته الملقاة على التراب بعد أن حاول المخرج تصوير قصة حبهما على طول الفيلم.
الفيلم يحمل فكرة جيدة وكان يمكن تقديمه بشكل أفضل إلا أنني احسب أن العمل ومحاولة التوفيق بين ثقافتين مختلفتين لإخراج صورة مثالية للفكرة التي أراد إيصالها قد أخذت من المخرج كل مأخذ.
يبقى أن هذا الفيلم بكل عيوبه ومحاسنه محاولة لا بأس بها بضمن محاولات أخرى لرواية الألم والمعاناة الأنسانية التي يرزح العراق تحت وقرها، وعلى اية حال فأن الفيلم نجح في إيصال صرخة عراقية إلى الخارج في محاولة للفت انتباه العالم لما يجري على ارض الرافدين.
وسواء اختلفنا ام اتفقنا مع وجهة نظر المخرج فما يجب إدراكه أن الفيلم كان يتحدث عن جانب من المشكلة العراقية وليس عن القضية ككل والتي قد تستغرق سنوات طوال بعد خروج العراق من أزمته كي يمكن الوصول إلى فهم مشترك ومقبول لها.
هذا الفيلم أطلق في 14 كانون الأول من العام الماضي وهو من بطولة كل من ياسمين حناني بدور "هبة" وايليوت رويز بدور "العريف راميرز"

If These Walls Could Talk

Memories are overloaded with rotten prisons and latrines, and from my point of view despoliation of human freedom; however these Middle East prisons is different from those in west. In here, freedoms is not the only plundered issue, beside humanity, dignity and respect all together are lost amongst the crowd of sectarian conflict, social class, political elite and obscene. Some wonder how to use humanity while dealing with killers who did not think of when committing their crimes, pretending to have forgot that amongst nonsense that Iraq is going through there are many stories in which innocent people is paying the price for other crimes, as the history of Iraq and its people passes over the ages.
Yesterday, as part of my practical journalist job, I have visited one of the prison in Iraq , I was assigned for while many have slacken for nothing but deteriorating the situation in some parts of siege Baghdad, I myself was not as much brave as my journalistic sense have urged me looking for troubles in wreck of Human Rights in East.
My cameraman friend and I have decided to claim responsibility and head to visit that prison.
The moment we arrived, post two and a half hours barley parting Baghdad crowded routes, everything seemed idealistic more that ever, however, I was certain that beyond these smiling enlightened faces there lay concealed secret behind locked doors; there was a sign hanged on the gate at the doorway of the prison saying "The prisoners are to sunned on holidays and Fridays".
Inside wards some prisoners were standing near gates, comic scene gives impression to propaganda of what can be called paradox of prisoner's freedom.
While casting the movie "Correctional facility Shawshanic" Morgan Freeman have said "we are all prisoners here" mocking prisoner who always claim innocence, and what if he committed another crime separated from the one he was imprisoned of? And what if he was really innocent and was imprisoned? And what he was really criminal? How could we distinguish amongst them in all that crowed of prisoners, stories, lies, and facts that this country sank in? Various questions were pressing on my mind and I was as they both, prisoners and wardens, looking for answers.
Everyone was innocent as well as convicted; the difference was the speaker and his location to the jail door. When I asked them to speak on camera, everyone was talking about how wonderful the place is as if it is part of paradise, and they were accusing investigation committees saying: Unit X have bated us, they told us that they are to host us for five minutes, all the prisoners were imprisoned for malicious claims and the complainants have not attend or due to reporting against them which is newly called source while was called security agent in a past non retreating era. They all have the same testimony but the style was different. One of them was a sheikh of eighties years old have told me that he was asking his inmates to call God daily to put him to death instead of this torture, he made friendships with prisoners, and he told me that he is not afraid anymore and he is willing to confess without any fear, even if he is to be executed, because he is old enough and there is nothing to care about anymore, and that God have lat them down; hence while on camera his attitude was as simile as his inmates through accusing the investigation officer and discharged the prison administration and at the meantime while back scene they were talking about torturing parties held nightly, and the eighty years old sheikh have told me that he was beaten and kicked despite he was sick and they caused him tumors.
Another twenties years old Youngman have kept moving his finger between his full black scars arm and his mouth, pointing to me to keep secrecy; and when guards who come unexpectedly from time to time have left, the Youngman approached and told me that they turned his hand into cigarettes ashtray each time they wanted to interrogate him in the prison not the investigation committees. Another one was arrested as he returned from Jordan for killing and terrorism against a person who was killed while he was out of Iraq, as he claimed, and the worse thing is that he was he was imprisoned with his teenager son who was bony and his father. One of them handed me secretly a paper and told me that his wife's phone number is written and asked to convey his regards to her and to give her confidence about him, I toke the paper for humanitarian reason and decided to call and tell her that he is fine while obsessions have possessed my mind, what if this man was real terrorist and if he is sending code through words, the obsession was part of past curbing era in which many naives miss and prefer the alleged than Rice creative chaos.
Shortly, the prisoners have felt confident with me, gathered around and started joking and laughing which seems to be a good chance for them to smell the scent of person carrying some how the smell of illusive freedom laying down out of prison doors, however, as I told them that I'm not meeting my family much due to threatens, they started laughing saying they are all suffering problems. We chatted together, telling each other stories and jokes which were taking them away of prison. An hour or so passed, I have had sweet hot coffee, though I like it black no sugar, and I talked to them about the situation out doors. I recognized that the guards started fidgeting for my long stay, and once I stood up from the floor everyone was kissing and hugging me saying good bye and wishing to stay longer to amuse them as a joke. One of them told me that he would reserve a place next to him if I'm to return back, so I replied joking is the prison supplying mattress or I should bring my own and everyone giggled.
I left while noticing the officer mean glances who obviously wanted me to stay and spend my time on the floor with prisoners.
I admit that the prison, its clinic, bathrooms and toilets which were smelling urine, despite everything, is so clean in comparison to other places; but we were taught in school that the new, clean and good shape book might represent the laziness and not committing owner not reservation and preservation.
I left full of worry, as if I have not had enough worries yet, and a phrase that both prisoners and prison manager were saying each in his words: the Amnesty law might includes a terrorist who was arrested on scene holding explosives, but never pardon a thief who have stole a propane gas cylinder in a dark night. While prisoner have told me that 25 accused who were caught on scene while having explosives, weapons and ammunitions were released three post three days for including them of Amnesty law while they are still staying here at prison. The prison administration was extremely cooperative and nice in a strange way that kept me wondering is it the trust of the innocent who did not committee a sin or is it the executioner trust who trusted his victims fear of him.
Many of them, as they have said, had degrees and educated who were deprived from their study because of their imprisonment, many tales are beyond these tired and grim faces, afraid and worried, the walls were as silent as misery while we were leaving, however there was one wish that escorted me on my way back what if these walls speak, only for one time, if it would utter and tell me about the thing that I came for and have left without finding, which is the truth.
Many thanks to Babely and the River of Love who helped a lot to make this blog see the light and special thanks to my friend Rose Rasheed who translate this article.

الاثنين، 28 أبريل 2008

لو استطاعت الجدران أن تتكلم

مثقلة هي الذاكرة بعفن السجون وعطن المراحيض واستلاب الحرية الإنسانية، بيد أن السجون في الشرق تختلف عن نظيراتها في الغرب. هنا ليست الحرية وحدها هي السليبة، هنا الأنسانية والكرامة والاحترام أيضاً كلها ضاعت وسط زحام صراع طائفي، طبقي، نخبوي وسياسي بذيء. البعض سيقول كيف يمكن التعامل مع مجرمين قتلة بأنسانية هم أنفسهم لم يفكروا بها عندما نفذوا جرائمهم متناسياً أن وسط الهراء الذي يعيشه العراق هناك العديد من القصص حيث يدفع الأبرياء فيه ثمن جرائم غيرهم كما هو تأريخ العراق وشعبه على مر العصور.
بالأمس كنت قد زرت أحد السجون في العراق كجزء من عملي الصحفي، كلفت بواجب تقاعس عنه الكثيرون لا لشيء سوى أنهم كانوا خائفين من تردي الوضع في بعض مناطق بغداد المحاصرة، أنا نفسي لم تدفعني الشجاعة قدر ما حفزتني حاسة شمي الصحفية الباحثة عن المشاكل في ركام حقوق الإنسان في الشرق.
قررنا أنا وصديقي المصور أن نأخذ المسألة على عاتقنا ونتحمل نحن المسؤولية ونذهب لزيارة ذاك السجن.
لحظة وصولنا -بعد قضائنا ساعتان ونصف ونحن نشق طريقنا بالكاد وسط زحام بغداد- بدا كل شيء مثالياً فوق المعتاد، بيد أنني كنت متأكداً أن خلف تلك الوجوه الضاحكة والمستنيرة هنالك سر مخفي وراء الأبواب الموصدة، على البوابة المؤدية لمبنى السجن كانت هنالك ورقة تقول: يتم تشميس السجناء كل يوم عطلة وجمعة.
داخل الردهات كان بعض السجناء يقفون قرب البوابات. صورة هزلية تعطي انطباعاً دعائياً لما يمكن أن يدعى بمفارقة "حرية السجين".
مورغان فريمان في فيلم "إصلاحية سجن شاوشانك" يقول كلنا هنا –في السجن- أبرياء، ساخراً من كون السجين دائماً ما يدعي البراءة، لكن ماذا لو كان فعلاً بريئاً من التهمة المنسوبة إليه وماذا لو كانت جريمته واحدة أخرى لا صلة لها بسبب دخوله في السجن؟ وماذا لو أنه كان بريئاً بالفعل ودخل السجن؟ وماذا لو كان مجرماً بالفعل؟ كيف يمكننا التمييز بينهم وسط هذا الحشد من السجناء والقصص والتهم والأكاذيب والحقائق الذي يرزح هذا البلد تحت وطأه؟ أسئلة شتى كانت تضغط على دماغي وتصارعه وأنا أبحث مثلهم كلهم –سجناء وسجانين- عن الأجوبة.
كان الكل بريئاً وكان الكل مداناً الفرق كان فقط في المتحدث وموقعه من بوابة الزنزانة. عندما أردتهم أن يتحدثوا أمام كاميرا المصور كان الكل يتحدث عن روعة المكان وكأنه قطعة من الفردوس وكانوا يلقون بالتهم على لجان التحقيق: قامت الوحدة الفلانية بضربنا، أخبرونا بأنهم سيستضيفوننا لمدة خمس دقائق وكذلك الكل محبوسين بسبب دعوى كيدية ضدهم وعدم حضور المشتكي او بسبب إخبارية "مصدر" عنهم وهو التسمية الجديدة فيما كان يعرف بوكيل الأمن في عهد ولى إلى غير ما رجعة. الكل نفس الإفادة ونفس الكلمات مع تغير الأسلوب. أحدهم شيخ في نهاية العقد الثامن من العمر راح يخبرني كيف كان يدعو ويطلب من رفاق زنزانته أن يدعو الله معه في كل ليلة أن يميته بدلاً من هذا العذاب، صادق المسجونين على قوله حينما نظرت إليهم، أخبرني أنه لم يعد خائفاً وبأنه مستعد للكلام دون خوف حتى لو أعدموه لأن العمر لم يبق فيه ما يخاف عليه ولأن الله قد تخلى عنهم ولكنه حين وقف أمام الكاميرا كان موقفه مشابهاً لزملائه، ألقى باللائمة كلها على ضباط التحقيق وبرأ إدارة السجن لكنهم خلف الكواليس كانوا يتحدثون عن حفلات التعذيب التي تقام لهم ليلياً، الشيخ البالغ من العمر 88 عاماً نفسه أخبرني أنهم ضربوه وركلوه على عجيزته رغم كل ما يثقل جسده من إمراض وعلل حتى تسببوا له بأورام فيها.
شاب آخر في العشرينات من العمر ظل ينقل إصبعه بين ذراعه المليئة بالندب السوداء وبين فمه مشيراً لي بالتكتم، حينما خرج الحرس -الذين كانوا يحرصون على المجيء بين الفينة والأخرى بشكل مفاجئ لأسباب لا داعي للدخول في تفاصيلها- اقترب مني الشاب وأخبرني بأنهم جعلوا من ذراعه منفضة للسجائر يطفئونها بها كلما أرادوا استنطاقه وكان الشاب هذه المرة يتحدث عن السجن ذاته لا عن اللجان التحقيقية. واحد آخر القي القبض عليه بمجرد عودته من الأردن بتهمة القتل والإرهاب ضد شخص قتل أثناء وجوده خارج العراق –حسب ادعائه- والمصيبة أنه القي في السجن مع أبنه المراهق الذي بدا نحيلاً بشكل مرضي كأبيه. أحدهم ناولني سراً ورقة قال أن فيها رقم زوجته وطلب إيصال سلامه لها وطمأنتها عليه، أخذتها منه بدافع أنساني وقررت الاتصال وإبلاغها بأنه بخير فيما تملكتني هواجس فيما لو كان هذا الرجل إرهابي فعلاً وفيما لو كانت في كلماته شفرة يريد إيصالها، كان هذا الهاجس بعضاً من مخلفات عهد سابق للقمع لا يزال الكثير من السذج يحنون إليه مفضلين أمانه المزعوم على فوضى "رايس" الخلاقة.
سرعان ما أطمأن السجناء لي وبدأوا في التحلق حولي وانطلقوا في جو من الفكاهة والضحك الذي كان على ما يبدو فرصة طيبة ليشموا فيها عبق شخص يحمل بشكل ما رائحة حرية موهومة ترقد خارج أبواب السجن بيد أنني حين أخبرتهم بأنني لم أعد أستطيع رؤية عائلتي منذ فترة طويلة بسبب التهديدات التي أتلقاها بدأوا بالضحك قائلين بأنهم جاؤوا ليشتكوا لمن هو بحاجة مثلهم للشكوى، انطلقنا في أحاديث مستمرة كانوا خلالها يقصون عليّ وأقص عليهم شتى القصص والفكاهات التي تخرجهم بعيداً عن أسوار السجن. مضت ساعة أو أكثر قليلاً كان زملاؤهم خلالها يراقبون الطريق من باب الزنزانة شربت خلالها القهوة الساخنة والحلوة –رغم أنني أحبها سادة- وتحدثت إليهم عن الوضع خارج جدران حبسهم. أدركت أن الحراس قد بدأوا يتململون من إطالة مكوثي. حين نهضت من على الأرض كان الجميع يقبلونني ويحتضنوني مودعين أياي متمنين مني البقاء معهم ومؤانستهم على سبيل المزاح. أحدهم قال لي بأنه سيوفر لي قطعة من الأرض الخالية إلى جانبه في حال عودتي فسألته أن كان السجن هو الذي يوفر الفراش أم أن علي أن أجلبه من بيتي فضحك الجميع إذ أنه كما يقال فإن شر البلية ما يضحك.
خرجت من هناك وأنا أرى نظرات خبيثة في عيون أحد الضباط الذي كان واضحاً أنه لم يكن يريدني أن أتركه وأقضي وقتي مفترشاً الأرض مع السجناء.
أعترف أن السجن والمستوصف التابع له والحمامات وكذلك المراحيض الفائحة برائحة البول برغم كل شيء مقارنة بغيرها من الأماكن كانت في غاية النظافة إلا أننا تعلمنا في الطفولة أيام المدرسة أن الكتاب النظيف، الجديد والأنيق قد لا يدل على مدى حرص صاحبه واعتنائه به قدر ما يدل على كسله وعدم التزامه وقراءته له.
خرجت وأنا مثقل بالهموم وكأن همومي لا تكفيني وعبارة رددها مدير السجن والسجناء ولكن كل بطريقته الخاصة : أن قانون العفو قد يشمل إرهابياً في الشارع القي القبض عليه متلبساً وبحوزته كمية من المتفجرات ولكنه لا يعفو عن سارق قام ذات ليلة مظلمة بسرقة قنينة "أنبوبة" غاز. فيما أخبرني النزلاء بأن 25 متهماً ممن ألقي القبض عليهم متلبسين بحيازة أسلحة ومتفجرات وأعتده تم أطلاق سراحهم بعد ثلاثة أيام لشمولهم بقانون العفو فيما لا زالوا هم هنا يقبعون في غيابة السجن.
كانت إدارة السجن لطيفة ومتعاونة إلى أبعد حد معنا وبشكل غريب ظل يثير تساؤلي، ترى أهذه ثقة البريء الذي لم يرتكب أثماً أم ثقة الجلاد المطمئن لخوف ضحاياه منه.
كثيرون كانوا –حسب قولهم- من خريجي الكليات والفئات المتعلمة والذين حرموا الدراسة بسبب سجنهم، وكثيرة هي القصص التي كانت تختبئ خلف الوجوه الكالحة والمتعبة، الخائفة والقلقة المتوجسة، وكانت الجدران صامتة حد البؤس عندما خرجنا مغادرين بيد أن أمنية واحدة ظلت تعتصرني وأنا في طريق العودة لو فقط كانت لتتكلم هذه الجدران، فقط ولمرة واحدة لو استطاعت أن تنطق هذه الأسوار وتخبرني عن الشيء الوحيد الذي جئت من أجله وخرجت دون أن أجده. الحقيقة.